لعلي قرارة بالعراء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لعلي قرارة بالعراء | هي في الأرض قطعة من سماء |
| بات فيها وقد توجه لله | حنيفا بوجهه الوضاء |
| وافر الأنس حيث قر وحيدا | باختلاف الملائك الأمناء |
| جسد عند منتهى ظلم الدهر | وروح في مزدهي الأضواء |
| يا أبا صير من قرى غرب مصر | بت سرا لله في الودعاء |
| بين ما فيك من زري المغاني | شيد بيت سما إلى الجوزاء |
| بعلي غدوت دار المعالي | ومزار العفاة والأمراء |
| بالنبيه النزيه عن كل كبر | بت أحرى البلاد بالكبرياء |
| كرم الله في الحياة عليا | وبه قد كرمت في الأرجاء |
| بالسري المبجل المنزلاوي | سري الأجداد والآباء |
| بالتقي النقي من كل عيب | كعبة الفضل قدوة الأتقياء |
| بالذي لم يجئه وحي ولكن | لم تفته خلائق الأنبياء |
| كرم جاوز الأماني حتى | قصرت عنه سابقات الرجاء |
| وحياء على الشجاعة ناهيك | بخلقي شجاعة وحياء |
| كان في قومه صلاحا وإصلاحا | فعاشوا في عفة ورخاء |
| صان أعراضهم وصان حماهم | من فساد وضلة وشقاء |
| عاش فيهم كأنما هو منهم | وهو لو شاء عد في الأولياء |
| أرصد العمر للهدى وتولى | كاغتماد الشهاب في الظلماء |
| مخلفا نجله الكريم عليا | للمروءات والندى والوفاء |
| يا أبا المجد ليس مثلك ميتا | وعلي فتاه في الأحياء |
| فتمل النعماء خالدة في | جنة صبحها بغير مساء |