ألشرق طال سباته الروحاني
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| ألشرق طال سباته الروحاني | هل أيقظته صيحة الريحاني |
| وعلام أجمع أمرهم من واجب | تدعو غليه سلامة الوطان |
| ما من أمان في الحياة وأين من | يقضي الحياة جميعها بأمان |
| فطن الحكيم لما الحوادث خبأت | فنضا حجاب الغيب قبل أوان |
| واليوم صدقت الكوارث قوله | كيف الشعوب طليقها والعانئ |
| وعزيزها بسلاحه وكفاحة | وذليلها بالحق والبرهان |
| قد مالأ العلم الغزيزة فهي لم | تترك لغير السيف من سلطان |
| ردت إليه الرأي في عمران ما | يهوى وفي التقويض من عمران |
| فتطيرتت من حكمها ألبابنا | وتحيرت في حكمة الرحمن |
| يا من لقيت الله ما في علمه | من غاية لتحول الإنسان |
| جزع المحابر والمنابر أنها | قد بدلت نم عزها بهوان |
| كنت أداة السلم دهرا والهدى | فإدت أداة السلب والعدوان |
| هرع الزمان بنا فما من مهلة | للوادع الراضي ولا للواني |
| وسطا جديد نظامه بقديمه | ورمى الجمود بصاعق النيران |
| فهو المصدع بعد طول رسوخه | وهو المروع بعد طول أمان |
| لا ينقض الباني يدا إلا وقد | نقض البناء وقال رأي الباني |
| وبأي خسف عوقب القوم الأولى | عاقوا شموسهم عن الدوران |
| غلت الحياة فإن ترجها حرة | كن من أباة الضيم والشجعان |
| واقحم وزاخم واتخذلك حيزا | تحميه يوم كريهة وطعان |
| لا حق إلا أن تنافح دونه | إن القناة عصا بغير سنان |
| يا من نودعه وكل مودع | دامي الفؤاد مقرح الجفان |
| أعظم بخطبك في البلاد وإنما | عظم المصاب يقاص بالحرمان |
| كم في حياتك من مثال واعظ | للناس من شيب ومن شبان |
| شتى مزاياك التي أبرزتها | برعاية المتعهد اليقظان |
| وعزيمة قرنت بصبر لم تدع | لك في مجال السبق من اقران |
| جابت بك الافاق تستوقي بها | ما شئت من أدب ومن عرفان |
| فالأرض روض والجنى متنوع | وحجاك مشتر وفكرك جان |
| أودعت في الكتب التي صنفتها | أزكى ثمار العلم للأذهان |
| ونثرت بين كتابة وخطابة | ما لا يجود بدره البحران |
| أخبارهم آدابهم أخلاقهم | صورتها في اصدق الألوان |
| فلصنعك المشكور أكرم موقع | من كل قلب في بني عدنان |
| جهلت مفاخرهم وراء مكانها | واليوم قد عرفت بكل مكان |
| إن المعري الذي ترجمته | فرفعت بين اللسن خير لسان |
| وابنت للأقوام ما بالضاد من | حكم جلتها في بديع بيان |
| ليبارك الزمن الذي رجحته | فضلا على متقادم الزمان |
| لا بدع أن بلغت ما بلغته | شرقا وغربا من عزيز الشان |
| سبحان من وهب النبوغ مميزا | بعلاه بلدانا على بلدان |
| لبنان بين جباله ورجاله | طالت ذراه أوج كل عنان |
| لو تجتلي عين معاني مجده | طالت ذراه أوج كل عنان |
| لو تجتلي عين معاني مجده | لرأي رعانا توجت برعان |
| يا ابن الفريكة نم مناك ناجيا | فيه من الحسرات والحزان |
| تحنو عليك صلادة بظلالها | وتقر في واد من التحنان |
| إن المصير الى الثرى وإخاله | أندى وأرفه في ثرى لبنان |