جرى حكم الحديد على النياق
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| جرى حكم الحديد على النياق | ودالت دولة الجرد العتاق |
| سوى قلص تقلص في البوادي | وريضة تضمر للسباق |
| ذخائر مؤذنات بانقراض | تذكرنا غوابرها البواقي |
| لقد أخذت عليها الطرق نهب | نواعل بالحديد أو الطراق |
| وخلت سير أسرعها بطيئا | ركائب كالسهام بالانطلاق |
| ضوارب في العنان مسيرات | بأنفاس دوائب الاحتراق |
| مزجاة بأجنحة غلاظ | تزف زفيف أجنحة رقاق |
| أباح تناهب الآفاق عصر | أدال من الصوافن والمناقي |
| فلم نذمم لها عهدا ولكن | قضى عهد جديد بالفراق |
| وكان رؤية أولى ححبتنا | ببرء للقلوب وللحداق |
| خلاصة هاشم في خير عقب | وصفوة من مضى في خير باق |
| فحدث عن مزاياه الغوالي | وحدث عن سجاياه العتاق |
| تأتى والعروبة في نشور | فجاء الباعثان على وفاق |
| فتى حلو مذاق نداه سلما | ولكن بأسه مر المذاق |
| حكيم ينشر الآراء نثرا | فتلفيها بديعة الانتساق |
| ويغرب في فعائله فتأتي | روائع في التفرد والسباق |
| لقد ألف المخاطر فهو يهفو | إليها ما وقت منها الأواقي |
| فما يرتاض إلا مستثيرا | كوامنها على قدم وساق |
| على متن ابن أعوج في فلاة | وفي أخرى على متن البراق |
| يلاقي ما يهول الناس منها | وقد يلهو بأخطر ما يلاقي |
| وبدلنا مطايا لا تجارى | من اللائي عجزن عن اللحاق |
| وهل ترقى بلاد الله طرا | وشأن العرب يمكث غير راق |
| سنحفظ من خلائق مورثينا | أمانة مجدهم أوفى خلاق |
| ونهجر ما ألفناه اختيارا | إذا ما اعتاقنا أدنى اعتياق |
| تقدمنا الذين تقدمتهم | بنا دهرا خطى العنس الدقاق |
| فجابوا من عل قطبا فقطبا | لعلم يستفاد أو ارتفاق |
| فإما أن نجلي في مداهم | وإما أن نسير مع الرفاق |
| أتبصر من سماء الشرق طيرا | توافد في إئتلاف وائتلاق |
| على السرب المطل اليوم منها | سلام من قلوب في اشتياق |
| تلم بمصر حاملة إليها | جلالة فيصل ملك العراق |
| فيا عجبا لها كيف استقلت | بمجد ماليء السبع الطباق |
| تيمنا بمطلتعه وكنا | على ظمإ إلى هذا التلاقي |
| فلم تزد المآقي إذ تجلت | على ما كان منها في المآقي |