أحننت من شوق إلى لبنان
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| أحننت من شوق إلى لبنان | وارحمتا لك من رميم عان |
| شوق تكابده ويثوي منك في | مثوى الرؤى من مهجة الوسنان |
| جسوا مظنة حسه | أفنابض فيها فؤاد متيم ولهان |
| واستطلعوا الرسم المحيل فهل به | يوم المآب لقرة عينان |
| أرفات حي كان فرد زمانه | بذكائه بل فرد كل زمان |
| هل يستطيع إشارة أو نبأة | أو رمز طرف أو حراك بنان |
| لا شيء باق منك إلا اسطرا | خلدت بحسن الصوغ والتبيان |
| وجميل ذكر لم يفد في دفع ما | يتبشع التحويل في الجثمان |
| إني لنظر كيف بت فلا أرى | في المجد ما يغني من الإنسان |
| واراك قد أمسى فؤادك خاليد | أبدا من الأفراح والأحزان |
| لكن توهمنا قرارك في الحمى | أشفى لغلة عودك الظمآن |
| لبنان يا جبلا كأن نزيله | إن يرتحل عنه طريد جنان |
| لو أن أطوادا معان جسمت | ما كنت غير الشوق والتحنان |
| تنتقل البهجات فيك زواهيا | بأشعة يرفلن في ألوان |
| أما ظلالك فهي اشباح لما | في أنفس النائين من اشجان |
| هذا ابنك العلم لأشم قد انطوى | في برزخ متطامن الأركان |
| تلك العظائم كلها قد اصبحت | شيئا من العظم المهيض الفاني |
| ماذا تقول ذراك وهي شواهد | هذي البقية مننهى وبيان |
| ماذا يقول السفح أنكر سمعه | هذا السكوت على الصدى الرنان |
| بيروت يا بلدا عزيزا طيبا | سمح السريرة صادق الشكران |
| بيروت هذا من بلغت من العلى | بمكانه السامي أعز مكان |
| حيي مثوبته إليك وأكرمي | ما شئت زائرك الرفيع الشان |
| وتذكري أيامه الغر التي | كانت عقود بدائع ومعان |
| جعلت شموسك في الشموس فرائدا | بالآيتين النور والعرفان |
| كانت لنا بالقرب منه سلوة | فأزالها هذا الفراق الثاني |
| أي نعشه فيك العفاف مشيعا | والعلم مبكيا بكل جنان |
| أبلغ وديعتنا إلى أحبابنا | واحمل تحيتنا إلى الوطان |
| كنا نود بك المصير إلى الحمى | وتأسي الإخوان بالإخوان |
| لكن عدانا البين دون عناقهم | فتول وليتعانق الدمعان |