عليك سلام ماريانا ورحمة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عليك سلام ماريانا ورحمة | بها العفو يهمي والمبرات تهمر |
| وسقيا لأرض بات قبلك طيها | أخوك ورعيا لاسمه حين يذكر |
| إذا ما تولت ماريانا فقد هوى | من الحلم صرح كان بالعلم يعمر |
| عزيزة قوم لم يكن في جهارها | وفي سرها إلا شمائل تشكر |
| تصدت لما يعي الفطاحل دونه | وكم دون أمر يعجز المتصدر |
| فقد ظاهرت في نهضة العصر جنسها | لترفعه والخفض ما الدهر يضمر |
| فعاقبها الجاني على كل مصلح | يقدم عن ميقاته ما يؤخر |
| تنكر من عرف لها وكدأبه | لكل مجد حالة يتنكر |
| فتلك التي كانت أديبة جيلها | وكان لها النظم البديع المحرر |
| دعتها جديدات الليالي فأنشأت | تقول جديدا غير ما الناس تأثر |
| ووفق السماعي الحبيب شذوذه | وفوق القياسي الذي العرف يؤثر |
| مخالفة كل الضروب التي جرى | عليها اصلطلاح فهي أسنى وأشعر |
| ولا بدع إن غابت علينا رموزها | وإن فاق ما تعنيه ما نتصور |
| فقد تسمع الركز الذي لا نحسه | وقد تجتلي في الغيب ما ليس نبصر |
| على أن وحيا ذاك من علو جاءها | يبشر أيقاظ النفوس وينذر |
| وما تدرك الألباب من حل معضل | إذا حاجت الأقدار فيما تقدر |
| أراعك لألاء المنارة في الدجى | إذ الفلك وثب بالعلى وتحدر |
| وإذ ينجلي نبراسها ثم يختفي | فآنا له زهو وآنا يكور |
| أشعته بسطا فقبضا كأنها | مراسي نجاة ترتمي وتجرر |
| تعاقب ألوانا ولولا اختلافها | لراجي الهدى لم يهتد المتنور |
| سليم بها المصباح صفو ضياؤها | وما يعتري غير الزجاج التغير |
| كذاك أتمت ماريانا حياتها | وفي شأنها رشد لمن يتبصر |
| فلما قضت دال الظلام من السنى | أجل دال حينا لكن النور يثأر |
| فبينا خبت تلك المنارة في الثرى | إذا هي نجم في السماوات يزهر |