عليك سلام الله يا مريم الطهر
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عليك سلام الله يا مريم الطهر | وفديت من أم وفديت من بكر |
| حبلت بلا وزر وأنجبت للفدى | مخلص هذا الخلق من ربقة الوزر |
| وجئت به مصرا فرارا من الأذى | فما زال أمن اللاجئين حمى مصر |
| له المجد من طفل سماوي طلعة | تزين محياه ذوائب من تبر |
| حوى الشمس أو أزهى من الشمس ذهنه | ففي وجهه أنى يكن آية الفجر |
| تنزل من أوج العلى متأنسا | ليفتك أسرى الموبقات من الأسر |
| شراهم بآلام تحمل ضيمها | وما السيد المعبود إلا الذي يشري |
| وأوحى إليهم من أفانين بره | أفانين ما في العالمين من البر |
| أظلته في ذاك الزمان شجرية | هي الآن أضحت جدة الشجر النضر |
| حججنا إليها ذاكرين كرامة | لها سوف تبقى وهي خالدة الذكر |
| نقبل من أفيائها بقلوبنا | مواقع أقدام البتول على الإثر |
| ونلثم أرضا فاخر التبر تربها | ونافس أدنى مروها غالي الدر |
| تهادى بها الهادي صبيا فما ونت | ترفرف حوليه العنايات إذ يجري |
| وألوى عليه يوسف خير مجتبى | من الله للأمر الذي جل من أمر |
| فتى كان نجارا وداود جده | فشرفه نبل السجية والنجر |
| ألا يا حجيجا مخلصين تقاطروا | ومن هم من الأخيار هم نخبة القطر |
| فمن ذات حسن رد فتنته التقى | ومن ماجد حر ومن سيد حبر |
| هنا مجدوا العذراء واستشفعوا بها | وأدوا إليها ما عليكم من الشكر |
| تنالوا مزيدا في بنيكم ومالكم | وتجزوا جزاء الخير في موقف الحشر |
| فما نسيت يوما وما نسي ابنها | ثواب تقي صالح آخر الدهر |