قل في جنب فضلك الموفور
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| قل في جنب فضلك الموفور | ما ترى من تجلة وشكور |
| وكفى مصر من أياديك فيها | أن عهد الفنون عهد نشور |
| حبذا هذه الحفاوة من خيرة | فتيانها بخير نصير |
| طلعوا كالكواكب الزهر لم يحجب | سناها جوار أزهى البدور |
| أي مجد في أفقهم وسعته | دارة وهو ماليء المعمور |
| ود أهل النهى لو اجتمعوا من | كل حدب لبث ما في الصدور |
| كتلاقي الحجيج في رحبات البيت | بين التهليل والتكبير |
| يوسف النبل طارفا وتليدا | شرفا يا أمير يا ابن الأمير |
| جدك الجد لاح في أفق مصر | فأدال السنى من الديجور |
| هكذا ينبغ الحفيد كبيرا | يتمشى في إثر جد كبير |
| وأب كان معقلا يلجأ الحر | إليه وموئلا للفقير |
| كل أمر وليته أنجحته | همم صرفت بعزم الأمور |
| وعظيم النجاح يصدر عن رأس | حكيم وعن فؤاد غيور |
| لك في نهضة الشباب أياد | سجلتها العلى بأحرف نور |
| وبساحات جودك اتحدت غاياتهم | في طلاب أسمى مصير |
| لم تعلمهم المساعي إلا | ومدى العزم ليس بالمحصور |
| تطرد الوحش في بعيد الموامي | لا تبالي لقاء ليث هصور |
| أي عيش فان يطيب لذي قدر | خطير بغير معنى خطير |
| بك ردت إلى الفنون حياة | فارقتها في مصر منذ عصور |
| فأعادت يداك فخرا تولت | ببقاياه سالفات الدهور |
| لك نظم في المكرمات بديع | شعره نم عن أرق الشعور |
| تحلى فيه المعاني بأمثال | عقود الفريد حول النحور |
| كل يوم تجد فيه لقوم | آية من صنيعك المبرور |
| فترى كلما استجار لهيف | مستجيبا لدعوة المستجير |
| فترى كلما استجار لهيف | مستجيبا لدعوة المستجير |
| وترى بانيا لبيت تداعى | أو ترى جابرا لقلب كسير |
| لست أنسى يدا عمرت بها في الشأم | ما قوضت يد التدمير |
| بردى حوله نفوس حرار | ليس تروى بالسلسبيل النمير |
| جاءها من نداك أشفى من البلسم | للجرح والندى للسعير |
| كرم زاده التلطف حتى | لقليل العطاء فوق الكثير |
| عش لمصر بل كل مصر وللشرق | جميعا في غبطة وحبور |
| متبعا في العلياء كل قديم | بجديد من فضلك المشكور |