عد لابسا ثوب الخلود وعلم
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| عد لابسا ثوب الخلود وعلم | بفم المثال الصامت المتكلم |
| تلقي على الأعقاب درسا عاليا | متجددا في روعة المتقدم |
| أعجب برسمك صيغ من سبه على | وجه من الشبه التم مجسم |
| يطفو على ما رق من قسماته | أثر يرى من روحك المتألم |
| أو يستشف به مشيب لم يكن | إلا رماد الخاطر المتضرم |
| هذا محياك المضيء وهذه | حرق النهى في ذائبات الأعظم |
| ويح الأولى أكل القلى أكبادهم | من رحمة في ثغرك المتبسم |
| أمرحرر العربية الفصحى التي | أخلصتها من شائبات المعجم |
| ما مجدك المشهود إلا مجدها | في قلب واعي الحكمة المتفهم |
| هل ذاد عن أم اللغات ابن لها | كذيادك الحر البليغ المفحم |
| أو هل أذاب سواك من تدقيقه | فيها سويداء الفؤاد المغرم |
| ليس المتيم فاته دون المنى | جهد يبلغه المنى بمتيم |
| ما زلت نضو البحث في أسفارها | متجشم التحصيل كل مجشم |
| إن طاش رأي كنت خير مسدد | أو زاغ حكم كنت خير مقوم |
| في النثر أو في النظم صوغك محكم | فوق الظنون فلا مزيد لمحكم |
| حتى قضت لك أمة شرفتها | حيا وميتا بالمقام الأعظم |
| يا من تأوب واستوى مستطلعا | طلع الوجود من المكان الأسنم |
| دع راحة لا يشتهي من ذاقها | رجعى إلى تعب الحياة المؤلم |
| وأجب نداء الضاد تستوفيك من | سامي بلاغك ما قطعت فتمم |
| للضاد عصر بالنشور مبشر | إن تتحد شتى القوى وتنظم |
| فانهض ونبئنا الصواب وقل لنا | قولا يبصر بالعواقب من عمي |
| قل يا بني أمي إلى الرشد ارجعوا | حتى مفرقة شملكم وإلى كم |
| ألخلق أخلق لو يثوب إلى الهدى | بإخاء كل مقلنس ومعمم |
| في الدين ما شاؤوا ولكن في الحجى | ما من مسيحي وما من مسلم |
| لغة تريد تضافرا من أهلها | في حين أن الفوز للمتقحم |
| ما بالها وجمودها قتل لها | منيت بكل مثبط ومقسم |
| تحيا اللغات وترتقي بنزولها | أبدا على حكم النجاح الملزم |
| هيهات أن يقف الزمان لواقف | أو تحجم الدنيا لنبوة محجم |
| اليوم أبطأ ما يكون رسالة | من ناط عاجلها بريش القشعم |
| حمل ألوكتك الفضاء يؤدها | شرر إلى أقصى مدى متيتم |
| فالجو بالقطبين طرس دائر | والبرق اسرع ما ترى من مرقم |
| أنظل في قيد القصور وغيرنا | ملك الطبيعة ملك أقدر قيم |
| صدق الحكيم ولو تراءى لفظه | للحس أبصرتم نظافا من دم |
| أفما شعرتم أنه متكلم | بلسان مفطور الفؤاد مكلم |
| يا أمتي إن الهدى كل الهدى | في ذلك الصوت البعيد المهم |
| ألغيب خاطبنا بنطق إمامنا | يدعو إلى العلياء فلنتقدم |