لم تقم العبرة في حادث
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| لم تقم العبرة في حادث | قيامها في موتك الفاجع |
| بعد عثار من ذرى حالق | يقل أن يوسف بالرافع |
| عثرت إذ نجمك عال وإذ | يخطو مجاريك خطى الظالع |
| وإذ يرى أبعد مجد على | أدنى مدى من فكرك الواسع |
| فنالك الغدر بألعوبة | لم يكن منها الحذر بالمانع |
| وزارع الآمال في دهره | قد يحصد الخيبة كالزارع |
| لشد ما يصدم وهم الفتى | بنكر ما يلقاه في الواقع |
| قدرت إذ ضعت وما يقدر | المنفس بالحق سوى الضالع |
| لا لصريع بيد خالها | مقيلة وهي يد الصارع |
| مهد طول السجن في جسمه | للداء فاستعصى على الناجع |
| فبان عن ربع شج موحش | قد كان أنسا لرثاء الراقع |
| وعيلة أضحت مثالا لما | يغضى إليه نكد الطالع |
| من غادة سالت غواش الدجى | بين حواشي صبحها الساطع |
| وحذر الحزن أخاديده | سفعا بذاك الوضح الناصع |
| ومن بنات نائحات بما | يذيب شجوا مهجة السامع |
| أصبحن لا ينظرن من حسرة | شيئا بغير المحجر الدامع |
| ومن وحيد ناعم ظفره | ليس لبؤس عنه من دافع |
| ما ضر لو بلغه الدهر في | ظل أبه زمن اليافع |
| فيا فقيدا سيلي ثأره | ملحقة المتبوع بالتابع |
| جرعت في كأس مراراتها | أمر ما في الكأس للجارع |
| ورحت مظلوما وما كنت إذ | حكمت بالباغي ولا الطامع |
| قد أنجع الضيم ملوكا وما | كنت لغير الحق بالباضع |
| ول وكلنا لأسى ليس بالمغني | ونوح ليس بالنافع |
| أعذر من يبكي حبيبا مضى | وليس بعد اليوم بالراجع |