اليوم يوم مصارع الشهداء
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| اليوم يوم مصارع الشهداء | هل في جوانبه رشاش دماء |
| لله غياب حضور في النهى | ماتوا فباتوا أخلد الأحياء |
| أبطال تفدية لقوا جهد الأذى | في الله وامتنعوا من الإيذاء |
| بعداء صيت ما توخوا شهرة | لكن قضوا في ذلة وعناء |
| لبثوا على إيمانهم ويد الردى | تهوي بتلك الأرؤس الشماء |
| سلمت مشيئتهم وما فيهم سوى | متقطعي الأوصال والأعضاء |
| صبروا على جبروت عات قاهر | ساء النهى والدين كل مساء |
| ما كان دقلتيان إلا طاغيا | ملك الرقاب بغلظة وجفاء |
| لانت له الصم الصلاد ولم تلن | شيئا قلوب الصفوة الفضلاء |
| حاشا الحقيقة كم مثال لا ترى | إلا البقايا منه عين الرائي |
| ظلت حناياه وإن حطمت على | ما كان فيها من تقي ورجاء |
| إن العقيدة نعمة علوية | تصفو على النقمات والأرزاء |
| تجني فخارا من إهانات العدى | وتصيب إعزازا من الإزراء |
| بكر بأوج الحسن غال مهرها | لا تشترى بأياسر الأشياء |
| تزرى النفائس دونها ولربما | بذل النفوس حماتها بسخاء |
| أليوم بدء العام عام النيل في | إقباله المتجدد اللألاء |
| ما انفك في أقسامه وفصوله | شرعا وفي الأوضاع والاسماء |
| قد أحكمت في كله أجزاؤه | فبدا تمام الكل بالأجزاء |
| عجب لقوم لاتني آثارهم | هي أعظم الآثار في الغبراء |
| قصت حواشيهم وقلص ظلهم | إلا كفاح بقية لبقاء |
| وعفت معاهد بطشهم أو أوشكت | وهوت صروح العزة القعساء |
| إلا نظاما صلوه لعامهم | فلقد أقام كأصله المتنائي |
| كم دولة دالت بمصر وحكمه | متوارث عن أقدم الآباء |
| وإذا بنى الأقوام فكرا صالحا | فالفكر يثبت بعد كل بناء |
| أمهيئي هذا المقام ومبدعي | هذا النظام لحكمة غراء |
| إن أرج فالإقبال ما أرجو لكم | وإذا دعوت فبالرقي دعائي |