كانت عيون الريب الساهرة
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| كانت عيون الريب الساهرة | ترمق تلك الطفلة الطاهرة |
| من هي | بنت من بنات الأسى معروضة للصفقة الخاسرة |
| يطمع فيها حسنها والصبا | والفاقة العضاضة الكافرة |
| ما زال غرا قلبها لاهيا | عما يهيج الشهوة الخادرة |
| أبأس ما سارت بأطمارها | لمتك إلا بهجة سائرة |
| تحس للأبصار في نفسها | وقع الندى من نبتة ناضرة |
| وتلتقي كل ابتسام كما | تلقى الشعاع الدرة الزاهرة |
| وتقبل المدح على أنه | مصداق ما في المقلة الناظرة |
| جاهلة ما في قلوب الأولى | تأمنهم من شيمة غادره |
| لا تضمر المرآة في زعمها | شيئا وزراء الصورة الظاهرة |
| ويح الفقيرات الجميلات من | حبائل القناصة الماكرة |
| كالورد لا يعصمه شوكه | إذا دنت منه يد جائرة |
| تمر بين الناس ذات الغنى | تقلها جوابه طائره |
| فتثبت الأبصار شوطا بها | ثم تني ظالعة حاسرة |
| والحسن إن لم يرج يملل كما | يمل حسن الأنجم السافرة |
| أما ابنة البؤس فهيهات ان | تملك دفع القوة القاهرة |
| أنى تكن تلحق بها لفظة | مريبة أو لحظة فاجره |
| أو عدة فاتنة للنهى | أو هبة خلابة ساحرة |
| لا تفتأ الخدعة في إثرها | ساعية أو حولها دائرة |
| حتى إذا أضرمت قلبها | فشب كالمجمرة الثائرة |
| أشبعت الفساق من لحمها | وسفكت هدرا دم العاهرة |
| تلك التي سقت على ذكرها | تفصيل هذي العظة الزاجره |
كانت على وشك السقوط الذي تسقطه المسكينة العاثرة | |
| قد احدق السوء بها منذرا | بالويل مما تزر الوازرة |
| لولا فتى جم مروءاته | شيمته في عصره نادرة ه |
| لا يكبر الدهر بأحداثه | يوما على همته الكابره |
| أنقذها محتسبا ربه | بها ونعمت حسبة الاخرة |
| أدخلها معهد علم به | تحفظ حفظ القنية الفاخرة |
| تتم بالآداب في عصمة | جمال تلك الصورة الباهرة |
| اعظم بلطف الله عونا على | صيانة البائسة القاصرة |