هاتت معالم مات سيدها
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| هاتت معالم مات سيدها | ووهت دعائم ماد أيدها |
| ورحبت سماء كان فرقدها | ملء العيون فبان فرقدها |
| ويح المنية أي معتصم | مدت إلى عليائه يدها |
| في مصر أنات مصعدة | لبنان من أسف يرددها |
| أمؤلف الشركات مقتحما | غمراتها إذ عز موجده ا |
| ومهندس المصار تحكمها | أسسا ولا تألو توطدها |
| ومعالج الأرضين تصلحها | من حيث كان الجهل يفسدها |
| للمال فيها كل عائدة | تزكو وللأوطان أعودها |
| تلك الحدائق راع منظرها | للآهلين وراق موردها |
| تلك المرافق في تعددها | يختال عجبا من يعددها |
| يا للأسى أقضى مصر منها | بذكائه وتوى مشيدها |
| ذاك الذي ورد الردى نصفا | وله من الآثار أخلدها |
| كانت تيمم بابه زمر | ما اسطاع يسعفها ويسعدها |
| يهب الهبات لغير ما علل | فيزيدها برا تجردها |
| ويكاد ينقض فضل باذلها | في غبن نائلها تعودها |
| شأ النفوس وقد تنزه عن | إحراز شكر الناس مقصدها |
| خلصت لوجه الخير نيتها | فزكا من الذكرى تزودها |
| يا راحلا رزء القلوب به | لم ينتقص منه تعددها |
| ما النار في حطب تضرمها | كالنار في كبد توقدها |
| هل رحت تستبق المراحل في | دنياك حتى حان أبعدها |
| لكأن مشهدك المهيب وقد | مشت المحامد فيه مشهدها |
| تبكي الشمائل أنس موحشها | ومكارم الخلاق تسعدها |
| كان المضنة للنفوس فلم | يشفع به أن ضن أجودها |
| مادت بها شم الصروح فهل | شعرت بحدثان يهددها |
| كيف الثبات وكان أرسخ من | طود فلم يثبت مشيدها |
| تبكي المروءة أن ناصرها | ولى وأقوى منه معهدها |
| توت العزائم غير أن لها | بين الورى سيرا تخلدها |
| ولها دخائر في الحياة وفي | ما بعد يبلي الدهر سرمدها |
| قد كان ينشيء كل منقبة | يدعى إليها أو يجددها |
| صرفت عقلك في الفنون فلم | يفلته أجداها وأجودها |
| وشرعت في العمال تحكمها | أسسا ولا تألو توطدها |
الله في أم تقيم على ما نابها ويزول أوحدها | |
| وحليلة فقدت مدلهة | من كان بعد الله يعبدها |
| وشقيقة شقت مرارتها | من حزنها إذ بان منجدها |
| وعشيرة أدمى مآقيها | بنواه أسراها وأمجدها |
| هي أسرة كشفت مقاتلها | للدهر لما صيد أصيدها |
| ترجو أبنه لمفاخر وعلى | في إثر والده يجددها |