الضاحك اللاعب بالأمس
مدة
قراءة القصيدة :
دقيقتان
.
| الضاحك اللاعب بالأمس | بات صريعا فاقد الأنس |
| أوحشنا تمثيله جامعا | ما شاق من رمز ومن نبس |
| ذلك الإلقاء مستطرفا | من فمه في الجهر والهمس |
| وذلك التعقيب في فنه | بين صفاء العقل والمس |
| عفا من الدنيا على أنه | عوفي من صادعة الرأس |
| كم راقص في عرسها ربما | كان هو الأتعس في العرس |
| أمسى وما قولي كذا في أمريء | لا مصبح بعد ولا ممسي |
| في موطن حر نفى عدله | ما كان من سعد ومن نحس |
| ماذا تراه ناقلا في دجى | مثواه للجن وللأنس |
| أم أخرسته سنة ذاقها | بين ندامى همد خرس |
| لهفي عليه وعلى ذاهب | في إثره يعثر باليأس |
| حي وما في الفضل من جسمه | حي سوى فضل من الحس |
| يلقي عليكم من بقايا القوى | آخر ما يلقى من الدرس |
| في الخافت الراجف من صوته | رجع بعيد من صدى نفس |
| إحسانكم يمسك حوباءه | على شفا هار من البؤس |
| نبت به الخيبة عن ملكه | في الروم والأعراب والفرس |
| وإنما العائر عن وهمه | كالحاكم الهاوي عن الكرسي |
| يا سادة واسوا بآلائهم | ذرية في منتهى التعس |
| في أي قطر عاش أمثالكم | فليس في البأساء من بأس |
| لا يقتل الظمآن في حيكم | ما دام فضل الماء في الكأس |