ولكنّها مغلقة ولا يُسمح لهم باستعمالها أو استعمال دورات المياه التابعة لها، علمًا أنّ أغلب الزائرين من النساء والأطفال.
أمّا حال الأسر نفسها؛ فقد مضى على كثير من عوائلها نحو تسع سنوات اعتقال بدون تهمة، وقد قطعت مرتّبات الموظّفين منهم بمقتضى قوانين إدارية أوصت بها القيادة السياسيّة، رغم أنّ القوانين السابقة كانت تكفل للمعتقلين مرتّباتهم ما لم يحكم عليهم قضائيًّا.
وإنّي لأنتهز هذه الفرصة لتوجيه نداء إلى أمّة الإسلام؛ أن تتحمّل مسؤوليّتها تجاه هذه الأسر، والتي اضطرّ الكثير منها من نسائها وأطفالها إلى ممارسة البيع والشراء والعمل في أعمال مهنيّة - رغم أنّهنّ منقّبات -
إنّ بعض هذه الأسر ليس لها أي مصدر اقتيات بالمرّة، والأسر التي نتمكّن من إيصال كفالات لها لا تتجاوز الكفالة الشهريّة للأسرة الواحدة منها 75 جنيهًا مصريًّا، وإن كانت عائلة لأطفال فكفالتها لا تزيد على 150 جنيهًا - يعني ما يعادل 45 دولارًا تقريبًا -
س) ما هو الموقف الشرعي من علماء السوء الذي يشكّكون في مصداقيّة ومنهج قادة ورموز الحركة الإسلامية، من أمثال العلاّمة الأسير د. عمر عبد الرحمن، والشيخين سلمان وسفر، وغيرهم؟
ج) سبق أن أشرنا إلى ضرورة تكريس التمييز وتحديد المواقف تحديدًا واضحًا وفاصلًا، فهؤلاء الذين يشكّكون في أمثال من أشرت إليهم؛ لصالح مَن يفعلون هذا؟ وهم مع ذلك لا تجد لهم من المؤلّفات أو الشرائط السمعيّة في انتقاد أوضاع الحكّام عشر معشار ما يهاجمون فيه العلماء الثقاة والدعاة الشجعان والشباب الثائر، بل ربّما لا تجد لهم شيئًا من نصح الحكّام بالمرّة.
وإن تعجب فعجب أنّهم ينكرون على الدعاة انتقادهم للحكّام جهرة، مع أنّ انحرافات الحكّام صارت معروفة للقاصي والداني، تزكم الأنوف وتصيب الناس بالغثيان، ثمّ تراهم هم يشهّرون بالعلماء والدعاة الشرفاء لا لشيء إلا أنّهم يحذرون من ضلال الحكّام وحيادتهم عن شريعة الله التي لم تعد خافية على أحد، ولا ينتطح فيها عنزان.