الصفحة 46 من 52

على الدعاة وطلاّب العلم؛ أن يؤدّوا واجبهم وأن يبذلوا النصح لمن يحسبونه جاهلًا بالحقائق أو معميّ عليه من هؤلاء المدافعين عن الحكّام، {معذرةً إلى ربّهم ولعلّهم يتّقون} .

على الدعاة وطلاّب العلم؛ أن يكون انتقادهم لهؤلاء العلماء الممالئين للحكّام موضوعيًّا، ويصبّ على بيان أخطائهم، أي في حدود الدليل والدلالة، ودون تجريح لأشخاصهم، وبلا استخدام لألفاظ يُفهم منها السبّ أو الشتم أو الطعن على بواطنهم، أو الحكم عليهم بالكفر ونحوه، وليتركوا ذلك لأهله ولوقته، وذلك حتّى يجنّب الشباب أنفسهم سلبيّتين كبيرتين:

الأولى؛ لكي لا يوفّروا مادة للآخرين يطعنون بها عليهم، ويتهمونهم بمقتضاها أنّهم متزمّتون مسيئوا الأدب لا يحترمون العلماء، فينقلون المعركة إلى مسائل جانبيّة تصرف عن الأمر الجلل الذي نعنيه.

والثانية؛ لكي لا يقيموا حاجزًا بينهم وبين عموم الناس وأتباع هؤلاء الشيوخ - على وجه الخصوص - فإنّ ذلك ربّما يصدّهم عن سماع ما معنا من حقّ، ويفوّت علينا فرصة البيان وإيضاح القضايا التي لبست على الأفهام، بسبب فتاوى وآراء هؤلاء المشايخ.

وناهيك عن هذا وذاك؛ أوَلسنا أصحاب حق، ومعنا منهج قائم على الدليل الصحيح؟ إذا فلنرسل بحججنا تدمغ الباطل، وهذا وحده يكفي، ولا تعطوهم فرصة لأن يشوّشوا على الحقّ الذي معكم بأنّكم لا تحترمون العلماء، أو لا توقّرون الشيوخ.

س) الدولة الإسلامية في مصر، متى؟ وماذا ستكون انعكاساتها على دول المنطقة؟

ج) الدولة الإسلامية في مصر قادمة، ومعدّل اقترابها يزداد يومًا بعد يوم، ولا أدلّ على ذلك من تسارع خطى الباطل، واضطراره لأن يُسفر عن عدائه، وتخلّيه عن استتاره وتحفّظه، لأنّه يكشف دائمًا أنّ تقدّم الحركة الإسلامية أسرع من خططه، وأسبق من برامجه، وخارج كلّ حساباته وتقديراته.

لقد اضطرّ الأمريكان والصهاينة إلى القفز فوق المراحل، ولا يخفى أنّ حرصهم على التواجد العسكري في المنطقة والسيطرة على المضائق والبوابات والمواقع الحيويّة؛ كان من دوافعه حماية الأنظمة الموالية لهم، وردع أيّ تحرّك إسلامي يهدّد مصالحهم، من خلال قواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت