الصفحة 37 من 52

حوار الشيخ رفاعي أحمد طه

مع مجلة"نداء الإسلام"

(1418 هـ)

س)"الجماعة الإسلامية"بمصر؛ عقيدتها، منهاجها، وبرنامجها لتحكيم شرع الله؟

ج) جماعةٌ إسلاميّة سلفيّة المنهج، تجتمع تحت راية فكريّة واحدة، وتهدف إلى تعبيد الناس لربّهم وإقامة خلافة على منهاج النبوّة وابتغاء مرضاة الله ربّ العالمين.

عقيدتها؛ عقيدة السلف الصالح جملةً وتفصيلًا.

ومنهجها؛ فهمُ الإسلام بشموله كما فهمه سلفنا الصالح، مرجعيّتنا في ذلك الكتاب والسنّة وما أجمعت عليه الأمّة، والأخذ بمذاهب السلف الصالحين جملةً مع تحرّي الدليل، لا نُقدِّم رأيًا على نص، ولا عقلًا على نقل، مستوعبين في ذلك روح التشريع ملتزمين بمبادئ الشريعة منضبطين بالقواعد المقرّرة في الشرع الحنيف.

نسلّم بأنّ الدين كمُل، وأنّنا مُخاطبون بمجموع ما جاء فيه، لا يسعنا تجزئة التشريع أو تقسيمه إلى مراحل، لأنّ الدين هو ما استقرّ عليه الأمر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّما الأمر بحسب الاستطاعة، إذِ الاستطاعة مناط التكليف، فإذا وُجِدت القدرة لزم الامتثال، وإلا فأصل الخطاب قائم، والعمل به مشروع بغير وجوب، ولسنا نهمل في ذلك اعتبار المصالح الشرعيّة، ودرء المفاسد المتوقّعة.

وبرنامجها لتطبيق شريعة الله؛ أن نلزم جميع ما فرض الله علينا، من الدعوة إلى دينه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، يسير ذلك كلّه في خطوط متوازية، ولكلّ مقام منها من الأساليب ما يناسبه، فللين موضعه، وللشدّة موضعها، وتلك هي الحكمة التي أمر بها ربُّنا نبيَّه {أُدعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} ، {يا أيّها النبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلُظ عليهم} .

ونأخذ بكل سبب مشروع، وبكل وسيلة يبيحها الشرع، وإن لم تكن معروفة لمن قبلنا، ما دامت جالبة لمصلحة، أو محقّقة لمنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت