كثيرًا من العمليات الأخيرة يقوم بها الأهالي أو بمساعدتهم ثأرًا لأبنائهم وانتقامًا من الشرطة وانتهاكاتها.
س) كيف ساهم النظام المصري في تخريب البلاد، على الصعد الاقتصادية والأخلاقيّة والسياسيّة؟
ج) الواقع أنّ النظام المصري لم يكن مجرّد مساهم في الخراب الذي حلّ بمصر!
النظام المصري هو الخراب نفسه، كان هو المباشر للتخريب والمحرّض عليه، والمسهّل لارتكاب أفظع جرائم التخريب الاقتصادي والأخلاقي والسياسي على أيدي قوى أجنبيّة وأخرى محلّية، تمّ ذلك بتواطُؤٍ منه وتحت حمايته، بل كان هو الأداة التي استسلمت في أيدي العابثين.
فعلى الصعيد الاقتصادي؛ استمرأ النظام الاستسلام الكامل أمام مباضع الهيئات الدوليّة - البنك الدولي، صندوق النقد ... إلخ - وأذعن لمخطّطات الغرب والأمريكان مع وضوح فشلها، واستبانة مآربها التي لا تهدف إلاّ إلى تحقيق مصالح قوى الاستكبار العالمي ولو بمزيد من الاستنزاف لثرواتنا وعلى حساب شعوبنا التي يعيش أكثرها تحت خطّ الفقر.
ليست هذه مجرّد عبارات إنشائيّة، أو صياغات تحريضيّة، ولكنّها الأرقام تتحدّث.
ولك أن تقارن بين وضعيّة مصر الاقتصاديّة بين دول العالم قبل 45 سنة - أي قبل أن يحكم مصر نظام العسكر - وبين وضعيّتها الآن، ثمّ قارن كذلك بين مصر قبل 1981 وبين مصر 97؛ لتعرف أنّ أسوأ حقبة تمرّ على هذا البلد هي هذه الحقبة التي حكمها مبارك وزبانيته.
ثمّ ارصد الآتي؛ ارتفاع معدّلات البطالة، توقّف كثير من الصناعات الوطنيّة، بيع القطاع العام، التغلغل الأجنبي في مختلف القطاعات الاقتصاديّة، التملّك الأجنبي لمعظم أصولنا الاقتصاديّة، أو تملّكها من قبل أهل الحكم وذويهم وتحويلها إلى ملكيّات خاصّة يحرم الشعب من الانتفاع بها.
أمّا على الصعيد الأخلاقي؛ فإشاعة الفاحشة، ونشر الانحلال، وإفشاء الفساد صارت سياسات حكوميّة ثابتة .. وجاءت سياسة تجفيف المنابع المعتمدة في العشر سنوات الأخيرة كبلورة للممارسات الحكوميّة في هذا الاتّجاه، وهي سياسة لا تهدف فقط إلى حرب