الصفحة 39 من 52

ولا أدلّ على ذلك من أنّه ما يزال إقبال الشعب على الدعاة والنشاطات الإسلامية أكثر من أيّ تيّار آخر، وإن الحزب الوطني ليحلم ببعض شعبيّة الجماعة في محافظة واحدة من محافظات الصعيد. ونتحدّي أي تيّار أن يثبت لنا أنّ له جماهيريّة تفوق جماهيريّة الإسلاميين في مصر.

واسألوا المساجد وصلوات العيد وأسواق الإسلاميين، وكلّ فرصة يتمكّن فيها الناس من التعبير الحرّ عن آرائهم.

س) ما هي امتدادات"الجماعة الإسلامية"في المجتمع المصري، وما هي أهمّ إنجازاتها؟

ج) تنتشر"الجماعة الإسلامية"في مختلف محافظات مصر، خاصّة في الصعيد.

ففي محافظات الصعيد الثمانية لا يكاد يخلو نجع أو قرية من تواجد تنظيمي للجماعة، حيث تسيطر الجماعة على النشاطات الدعوية وتَلقى تجاوبًا كبيرًا من الناس، بل في بعض مراكز الصعيد يبلغ عدد القرى التي تتواجد فيها الجماعة بشكل بارز ومؤثّر نيفًا وأربعين قرية.

ثمّ للجماعة انتشار في النقابات المهنيّة والهيئات والجمعيّات الخيريّة الرسميّة، وإن كانت الأحوال الأمنيّة لا تسمح لهم بإظهار انتماءاتهم.

أمّا الاتحادات الطلاّبية؛ فهي تكاد تكون تحت سيطرة الجماعة خاصّة محافظات وسط وجنوب الصعيد.

وظلّت هذه الأوضاع حتّى أوائل التسعينات، ولقد تأثّرت آلافٌ إلى حدٍّ ما، ولكن لا يكاد يخلو بيت أو عائلة من فرد منها ينتمي إلى الجماعة، سواء كان لا يزال مطلقًا أو أسيرًا أو قتيلًا.

ولا تزال أفواج تلحق بركب الجماعة، وليس سرًّا أن كثيرًا من الأعداد التي تقوم على نشاطات الجماعة وأعمالها الآن التزمت في السنوات الثلاث الأخيرة.

ولقد كان للنشاطات الاجتماعيّة للجماعة الإسلامية أثر كبير في نفوس الناس، وهذا هو السرّ في الارتباط الوجداني للجماعة من فئات الشعب الفقيرة خصوصًا، ولا يخفى أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت