فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 50

فلا يدعوا إلا الله ولا يتقرب إلا لله ، ولا يستعين إلا بالله ، ولا يذبح إلا لله ، ولا يستغيث إلا بالله ، ولا يستعيذ إلا بالله ، ولا يحلف إلا بالله ، ولا ينذر إلا لله ولا يفعل العبادات إلا لله ، فكل حركاته وسكناته لله عز وجل لأنه لم يُخلق إلا من أجل ذلك ، قال تعالى: [ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"الأنعام 162/163".

فيعمل الإنسان رجاء ثواب الله عز وجل وخوفًا من عقابه ولا يغتر ولا يركن إلى عمله ، ولا يترك عمله أملًا بسعة رحمة الله ومغفرته .

فالإنسان مجزي بأعماله ، فإن كانت خيرًا فله الأجر والثواب ، وإن كانت غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

كانت تلك جملة من حقوق الله تعالى على عباده وفيما أشرنا إليه كفاية بإذن الله تعالى واستكمالًا للموضوع ، وحتى تعم الفائدة أكثر وأكثر فسوف نذكر بعض الأمور الشركية التي يقع فيها كثير من المسلمين اليوم:

لقد وقع بعض المسلمين في بقاع شتى من بلاد المسلمين في أمور شركية تنافي كمال التوحيد ، بل إنها من الإشراك بالله تعالى ، وظهرت أيضًا بعض البدع التي تصل بصاحبها إلى الكفر بالله عز وجل ، وقد حاربها أهل العلم قديمًا وحديثًا ، وصار كثير من الدعاة يهتمون بجوانب ضئيلة لا تسمن ولا تغني من جوع بدون العقيدة ، ويتركون جانب العقيدة وهم يرون الناس متورطين في الشرك الأكبر حول الأضرحة والمزارات ، ومتورطين في البدع والخرافات ، ويرون دعاة الضلال قد استحوذوا على كثير من الجهلة والعوام ، وساقوهم إلى مواقع الهلاك والضلال ، واتخذوهم عبيدًا لهم يتصرفون بعقولهم وأحوالهم ، ويترأسون عليهم بالباطل وباسم العلم والولاية ) انتهى .

ومن تلك الأمور الشركية ما يلي:

أولًا: الشرك الأكبر:

وينقسم إلى أقسام منها:

1ـ الشرك في الخوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت