فالخوف لا يكون إلا من الله جلت قدرته ، والخوف ثلاثة أقسام:
أ ـ خوف السر: وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أو ميت أو غائب من جن أو إنس أن يصيبه بما يكره ، وهذا الخوف من أعظم مقامات الدين وأجلها فمن صرفه لغير الله ، فقد أشرك بالله الشرك الأكبر والعياذ بالله ، قال تعالى: [ فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ] "آل عمران 175".
ب ـ أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفًا من بعض الناس ، فهذا محرم ، وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد ، وقد ورد في الحديث { أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ما منعك إذ رأيت المنكر أن لا تغيره ؟ فيقول: رب خشيت الناس . فيقول: إياي كنت أحق أن تخشى } ذكر ذلك بن كثير عند تفسير قوله تعالى: [ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ] "المائدة 78/79".
ت ـ الخوف الطبيعي: وهو الخوف من عدو أو سبع أو دابة أو غير ذلك كما قال الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام: [ فأوجس في نفسه خيفة موسى ] "طه 67".
2ـ الشرك في المحبة:
المحبة هي أصل دين الإسلام الذي تدور عليه رحاه ، فبكمال محبة الله يكمل دين الإسلام وينقصها بنقص الإنسان ، وتنقسم المحبة إلى قسمين:
أ ـ محبة مختصة: وهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع وكمال الطاعة ، وإيثار المحبوب على غيره وهي المحبة الخالصة لله ، ولا يجوز أن يُشرك معه فيها أحد .
ب ـ محبة مشتركة: وهي ثلاثة أقسام:
* محبة طبيعية: كمحبة الجائع للطعام .
* محبة إشفاق: كمحبة الوالد لولده .
* محبة أنس وألفه: كمحبة الأصدقاء .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (( أن من اتخذ ندًا تساوي محبته محبة الله ، فهو الشرك الأكبر ) ).
3ـ الشرك في التوكل: