ـ وعن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ وهو رديفه على الرحل . . . .: { ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار } ، قال ـ يعني معاذ ـ يا رسول الله ، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ قال: { إذًا يتكلوا } ، فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا ـ أي خوفًا من الاثم في كتم العلم (متفق عليه) .
ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والأنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون ، وبها يتراحمون ، وبها تعطف الوحش على ولدها ، وأخر الله تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة } ( متفق عليه ) .
ـ وعنه رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا ، لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، فيستغفرون الله تعالى ، فيغفر لهم } ( مسلم ) .
فالله جل وعلا رغب عباده في التوبة ، ولو شاء لأهلكهم قال تعالى: [ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ] "فاطر 45".
وخلاصة ذلك:
أنه ينبغي على المؤمن الإقبال على الله عز وجل بالتوبة النصوح والالتجاء إليه سبحانه والخوف منه ، والرجاء إليه وحسن الظن بالله تعالى ، ولا بد للمؤمن أن يتقرب إلى مولاه بفعل الطاعات واجتناب المنهيات ، ليفوز برضى ربه سبحانه: [ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ] "آل عمران 185".
ومن حق الله على عباده أن تكون جميع أعمال العبد لله عزوجل: