البنوك الإسلامية ظاهرة جديدة نشأت وترعرعت في محيط مليء بصعوبات وتحديات ومتغيرات اقتصادية واجتماعية ومالية ومصرفية فرضتها ظاهرة العولمة، لكن البنوك الإسلامية ربما تستطيع تحدي الصعاب بحكم أن لها هوية تتميز عن البنوك الأخرى، بتقديمها خدمات وتسهيلات كما أنها تستخدم الأموال وتستثمرها بطرق مختلفة وباستعمال أساليب متعددة بما يتناسب و الشريعة الإسلامية، خاصة وان هذا العصر النجاح فيه مرهون بمزايا تنافسية.
للبنوك الإسلامية مسؤولية اجتماعية تجاه المجتمع وذلك بالمساهمة في توفير الاحتياجات الأساسية للمجتمع، ومحاربة الفقر والبطالة من خلال تمويل المشروعات الحقيقية الإنتاجية التي تخلق فرص العمل وتحقق قيمة مضافة، سواء كانت هذه المؤسسات كبيرة أم صغيرة أم متوسطة.
إشكالية البحث: يحاول هذا البحث إبراز الدور الذي تلعبه البنوك الإسلامية في المسؤولية الاجتماعية؛ بناءًا على ما سبق يمكن طرح الإشكالية التالية:
هل يمكن للبنوك الإسلامية المساهمة في النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال المسؤولية الاجتماعية؟
فرضيات البحث: على ضوء ما تقدم، وضعنا مجموعة من الفرضيات للإجابة على إشكالية البحث، وهذه الفرضيات تتمثل في:
1 -أصبحت البنوك الإسلامية ظاهرة واسعة الانتشار عالميًا، مما يؤكد على أهمية هذه البنوك وضرورتها الاقتصادية للدول العالم.
2 -تعد المسؤولية الاجتماعية إحدى أهم مجالات أنشطة البنوك الإسلامية فهي تؤدي من خلاله البنوك الإسلامية واجبها نحو المجتمع للمشاركة في مكافحة الفقر وتوزيع الثروة والمساهمة في نشر العدالة.
3 -إن توسع في الصناعة المالية الإسلامية لا يمكن أن ينجح مادامت الصناعة لا تهتم الاهتمام الكافي بالمسؤولية الاجتماعية.
هدف البحث: يهدف هذا البحث إلى توضيح أهمية البنوك الإسلامية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يهدف هذا البحث إلى إظهار دور البنوك الإسلامية في مجال المسؤولية الاجتماعية.
وسنتناول هذا البحث من خلال المحاور التالية:
المحور الأول: تقدمة عامة للبنوك الإسلامية
المحور الثاني: مساهمة البنوك الإسلامية في المسؤولية الاجتماعية