مثل ما تقدم في ذكر المشكلات فقد تم إنشاء وتطوير نظام قاعدة معرفة خاصة بالقرآن الكريم وعلومه ويكون القرآن هو الاصل أما العلوم الاخرى فإنها مرتبطة به بقواعد معينة وهيكلة مقننة خاصة، وهذا أحد مشاريع مركز نور، وبهذا نكون اخرجنا العلم المكنون في القرآن الكريم إلى الواقع، ولا يخفى أن العلوم المرتبطة بالقرآن الكريم كثيرة جدا ومتنوعة في المحتوى، وبقدر كثرتها يكون عظم المشروع قال تعالى: (لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدادا) فالقرآن الكريم تناول جميع العلوم سواء بصورة مباشرة أو عن طريق علوم أخرى، وبهذا يتبين لنا عظم هذا المشروع، وأنه يفتح الآفاق لعدة مشاريع في هذا المجال ذات تكلفة عالية وأنه يحتاج إلى مدة معتبرة وإلى دعم مادي وبشري حتى يتم تطوير هذه المشاريع، وتتاح لشريحة كبيرة من المستخدمين سواء كانوا من المتخصصين او من غيرهم.
تبرز أهمية قاعدة المعرفة بذكر اشكاليات التي يواجهها المستخدم او الباحث؛ فكثير من قواعد البيانات ومحركات البحث لا تخرج النتائج المرجوة ليس لكون المعلومة مفقودة، ولكن لعدم هيكلة المواد وربطها بعضها ببعض فمن هذا المنطلق تكمن اهمية قاعدة المعرفة، بالإضافة الى تحديث قاعدة المعرف تلقائيا فهي كلما استخدمتها كلما نمت وتطورت وصارت اسرع في البحث.
تتكون قاعدة المعرفة عادة من البنية التصنيفية للمعرفة، وصيغ المحتوى، وكذلك محرك البحث لقاعدة المعرفة الذي يعمل حسب القواعد، ويجب أن تكون هذه المكونات مصممة بشكل منهجي للاستفادة منها في استنباط النتائج بشكل دقيق وسليم.