الصفحة 21 من 23

الآفة. مما استوجب وضع سياسة منسجمة لمحاربة هذا المرض تقوم على التنسيق بين الإدارات (الضرائب، الجمارك، التجارة) وهي ما تعرف بلجان التنسيق والتي بدورها تقوم بتكوين فرق مختلطة تعمل على مستوى كل ولاية ولهذا فإن أعوان إدارة الضرائب الذين لهم رتبة مراقب على الأقل، يتمتعون بصلاحية الوقوف أمام كل أوجه، وأساليب التهرب مستعينين في ذلك بالمعلومات التي تحوزها الإدارات الأحرى.

يرتكز التنسيق بين المصالح الإدارية على:

1.تنشيط وتوحيد نشاط الإدارات بلجان التنسيق.

2.استغلال وصول التوريد وتبادل المعلومات.

المطلب الأول: تنسيق الرقابة بين الإدارات(جبائية، تجارية، جمركية)

نظرا لتفاقم ظاهرة التهرب الضريبي في وقتنا الحالي وما سببته من خسائر كبيرة للخزينة العامة التي قدرت حسب تقارير إدارة الضرائب في سنة 1995 م بـ 50 مليار دينار السبب الذي انعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، لا سيما وأن الجزائر شرعت في تطبيق نظام اقتصاد السوق الذي يتأسس على حرية التجارة مما زاد في عدد المستوردين، الأمر الذي قد يزيد من نسبة التهرب الضريبي وقصد زيادة مردودية الإدارة الجبائية وإعطائها وتيرة تسمح لها بمسايرة التحولات الاقتصادية، والدور المنوط بها في التنمية الاقتصادية وفي إطار دعم مكافحة التهرب الضريبي بات من الضروري وضع سياسة منسجمة تقوم على التنسيق بين الإدارات المعنية (تجارة، جمارك، ضرائب) . لأن الكثير من الاقتصاديين يرجعون المشكلة الرئيسية للتهرب الضريبي إلى عدم وجود تنسيق محكم بين الإدارات على المستوى المركزي، الجهوي، وكذا الولائي.

ولهذا فقد تم إنشاء هذه اللجان التي تقوم بالتنسيق بين الإدارات المعنية بموجب قرار بين الوزارات رقم 23 بتاريخ 23 جانفي 1994 والذي تم نشره لتطبيق التعليمات رقم 431 بين MF/DGI/DOF ولقد تم تعديل هذا القرار بقرار آخر صادر في 22/ 02/1995 م والذي تم نشره في نفس اليوم.

المطلب الثاني: أشكال التنسيق بين الإدارات الجبائية والإدارات الأخرى

إن نقص أو غياب المعلومات أو البيانات الخاصة ببعض المكلفين يعد سببا يعرقل الإدارة الجبائية في تأدية مهامها على أحسن ما يرام وعلى أحسن وجه ولوضع حد أمام كل هذه الصعوبات من أجل توجيه البحث والمراقبة أصبح توطيد العلاقة بين الإدارات أو الهيئات الأخرى أمرا حتميا ذلك يرجع إلى أن هذه الإدارات أو الهيئات يمكن أن تساعد في تبادل المعلومات الموجودة بحوزتهم ووضعها تحت خدمة المصالح الجبائية المختصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت