المبحث الأول: الرقابة الجبائية:
تعد الرقابة الجبائية أحد أهم الإجراءات التي تسعى من ورائها الإدارة الجبائية إلى المحافظة على حقوق الخزينة، من خلال محاربة التهرب الضريبي، أو التخفف على الأقل من حدته.
فالرقابة تعتبر وسيلة للإدارة الجبائية للتأكد من صحة وسلامة المعلومات المدلى بها في تصريحات المكلفين، وتسمح أيضا بإرساء مبدأ أساسي للاقتطاعات، والمتمثل في وقوف جميع الممولين على قدم المساواة أمام الضريبة.
المطلب الأول: الإطار القانوني للرقابة
سعيا من طرف القانون للتنظيم عملية الرقابة، رسم المشرع الجزائري إطارا قانونيا، لا يمكن من خلاله لمحققين أو أعوان الجباية الحياد عنه لممارسة أي شكل من أشكال التعسف بحجة تطبيق القانون فأوجب عليهم بذلك إتباع إجراءات معينة لإتمام أو تنفيذ عملية الرقابة، وفي نفس الإطار فقد حدد القانون أشكالا وصور متتابعة ومتكاملة، وألزم المحقق إتباعها أثناء عملية الرقابة، وتتمتع الإدارة بصلاحيات وحقوق اتجاه المكلفين أثناء تحقيقها لمهمتها الرقابية لكن في إطار من الضمانات لحماية المكلف، باستبعاد الممارسات التعسفية اتجاهه بحجة أدائها لمهمة الرقابة، ومن بين هذه الحقوق:
? حق الاطلاع.
? حق الرقابة.
? حق استدراك الأخطاء الإدارية، والضمانات الممنوحة.
الفرع الأول: حق الاطلاع
وهو الحق المخول للإدارة الجبائية أثناء ممارستها لمهمتها وذلك بالاطلاع على دفاتر المكلف ومستنداته وإذا اقتضت الضرورة يمكن أخذ نسخ الدفاتر والوثائق من طرف الغير"المؤسسات، الإدارات والهيئات الحكومية"وذلك لجلب أقصى المعلومات اللازمة لتحديد الوعاء الضريبي بطريقة دقيقة"المضافة"ويمكن الإشارة بأن حق الاطلاع يقتصر على مجرد الحصول على كشوف لكتابات ووثائق حسابية دون تعليق أو إجراء أية مقارنة كما لا يمكن أن يمارس إلا من قبل الأعوان الذين هم برتبة مراقب على الأقل مع خضوعهم لسر مهني، وفي حالة رفض المكلف لحق الاطلاع تطبق عليه العقوبات المزدوجة المنصوص عليها في المادة 314 من قانون الضرائب المباشرة والمادة 123 من قانون الرسم على القيمة المضافة.