الصفحة 9 من 32

الجنة )) [1] بل إن طاعة المرأة لزوجها أمر له كبير الأثر في صفاء الجو العائلي وإعظاما لهذا الأمر قال - صلى الله عليه وسلم: (( لو أمرت شيئا أن يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها ) ) [2]

وبحسب الزوجة الصالحة أن تجني ثمر طاعة الزوج صفاء في الجو العائلي في الدنيا, ونعيما مقيما في الجنة

ومما يلزم التوعية به أن طاعة الزوج ليس معناها إهدار شخصية المرأة ولا استبداد الرجل، فقد مر بنا غير بعيد خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يأخذ بمشورة زوجه أم سلمة"رضى الله عنها".

كما أنه ليس معنى الطاعة أن تكون الحياة الزوجية ميدانا للصراع والعناد والصلابة في كل الأمور فإن السماحة وكريم التنازل يحلان عَصيَ المشاكل [3]

وقد يتفق الزوجان على اقتسام أعباء الحياة فيقوم كل منهما بدوره عن رضى واقتناع وإيمان بما ينبغي أن يكون بينهما من تعاون مثمر بناء وهذه هي الصورة المتألقة بين زوجين يؤمنان بقيم مشتركة، ويحترم كل منهما شخصية الآخر، ويفي بالتزاماته نحوه ويسيران معا في خط مرسوم لا ينحرفان عنه، ويتعاونان معا في محيط المسؤولية المشتركة ولكنها - أي الزوجة - تترك له قيادة المركب فتسير بهما الريح رخاء حتى يبلغا مأمنهما, ويؤديا رسالتهما الأسرية

(1) مستدرك الحاكم ج 4 ص 191 حديث رقم 7329 وسنن ابن ماجه ج 1 ص 594 حديث رقم 1854

(2) سنن ابن ماجه ج 1 ص 595. صحيح ابن حبان ج 9 ص 479 حديث رقم 4171.

(3) أحكام الزواج ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت