الصفحة 7 من 168

قال الحافظ الذهبي في"السير" (15/ 410) : فإنما التصوف والتأله والسلوك والسير والمحبة ما جاء عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - من الرضا عن الله ولزوم تقوى الله والجهاد في سبيل الله، والتأدب بآداب الشريعة من التلاوة بترتيل وتدبر، والقيام بخشية وخشوع وصوم وقت وإفطار وقت وبذل المعروف وكثرة الإيثار وتعليم العوام، والتواضع للمؤمنين، والتعزيز على الكافرين. ومع هذا فالله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

و العالم إذا عري من التصوف والتأله فهو فارغ، كما أن الصوفي إذا عري من علم السنة عن سواء السبيل اهـ.

ذكر ما قرأته من الكتب في السجن.

ابتليت بالسجن يوم 15 ذي الحجة 1423 هـ فأدخلت السجن المركزي لمدينة سلا مع جمهور الناس من المتهمين في أمور تهم الحق العام، وبقيت كذلك حتى التحق بي صديقي أبو حفص محمد عبد الوهاب رفيقي يوم 9 محرم 1424 هـ، مع العلم أن تلميذي هشام بن محمد صابر، ومعه حوالي 9 إخوة كانوا قد سجنوا قبلي بأيام، ولكنهم كانوا بعيدين عني في جناح آخر، ثم بعد حوالي شهرين أطلق سراح جميعهم إلاَّ تلميذي هشام، فانضم إلينا. وبَعد أحداث الدار البيضاء الشهيرة تغيرت أحوالنا ففي يوم 9 ربيع الثاني سنة 1424 هـ تقريبًا نقلنا للجناح المخصص للمتهمين من أهل السنة في زنازن انفرادية وحالة من الرعب مع تعصيب العينين وتقييد اليدين في كل خروج ودخول وخلع الثياب وكل زائد من ساعة وخاتم ونظارة، ومنعنا من المصاحف بله الكتب!!

ثم إننا نقلنا إلى سجن عين البرجة بالدار البيضاء في حالة ... يوم 3 جمادى الثانية 1424 هـ، ووضعنا في زنازن شديدة الحرارة مكشوفة المراحيض، فكان سجنًا داخل حمامات، ووضعت مع الفزازي والحدوشي، ووضع أبو حفص مع الشاذلي، أما هشام فوضع مع إخوة آخرين بعيدًا عنا قليلًا. فكان كل من في هذا السجن حوالي 91 أخًا من إخواننا فرج الله عن الجميع.

و بَعد محاكمة أولئك الإخوة بقليل بأحكام رهيبة ظالمة، حدثت فتنة في السجن، فعوقب الجميع بالمنع من الفسح أمَّا المحرضون على الفتنة فعذبوا عذابَا رهيبًا ثم نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت