و قيل: بل عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق.
و قيل: بل اسمه عبيد الله سعيد بن أحمد، وقيل سعيد بن الحسين.
وذكر ابن حزم- وهو من كبار المحققين في الأنساب- اضطرابًا آخر في نسبهم. وبدون هذا بكثير لا تصحح الأنساب. فإذا انضاف لذلك أن أدعياء النسب لهم أيضًا أغراض سياسية من جلب قلوب العامة وتوجيه الأنظار إليهم. خاصة وأن دعوتهم مبنية على موالاة آل البيت فقد قويت التهمة. وانظر إلى ما فعلوه بالأدارسة في المغرب من قتل وتشريد، وهم بزعمهم أبناء عمهم.
ثم إن ضلالهم الكبير وزندقتهم التي استوجبت تكفير أئمة المالكية لهم وخروجهم عليهم شبهة كبيرة في ذلك، إذ العهد قريب من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآل البيت كانوا متوافرين أئمة هدى ومنار دين.
أما ابن خلدون فما حرر أنسابهم، بل إنه صحح نسب ابن تومرت أيضًا، وهو ظاهر البطلان بين الافتعال.
وأما المقريزي فهو من ذريتهم كما يقول، ولذلك بالغ في نفي كل شر عنهم وتبيين محاسنهم، فهو بذلك يدافع عن نفسه. والله أعلم.
هذا الذي تبين لي بعد نظر ورؤية، إلا أنه يشكل على هذا كله أبيات الشريف الرضى. وليس بين بين كتب يمكنني زيادة تحرير كلام منها. فهذا مبلغ علمي.
وممن أنكر نسبهم ابن حزم والذهبي، وهما ممن لا يتهمان أن لهما غرضًا سياسيًا والله الموفق.
وبكل حال فإن النسب الشريف لا ينفع من ضل وزاغ عن الهدى، والنسب اللئيم لا يضر الصالح المهتدي.
نعم، النسب الشريف ينفع الرجل الصالح والمرأة الصالحة والله المؤيد.
فائدة عن التصوف الحقيقي