الصفحة 67 من 168

و ليس كل الزيدية اليوم شيئًا واحدًا، ففيهم جماعة تأثروا بدعوة الصنعاني والشوكاني للعمل بالسنة، فمنهم جماعة رجعوا للسنة في الأصول والفروع، كما فعل أبو عبد الرحمن مقبل بن الهادي الوادعي وأصحابه، وسأفصل في ذلك بحول الله تعالى عند ذكر الدعوة السلفية، فإن هؤلاء تركوا المذهب الزيدي أصلًا.

و جماعة تأثروا كثيرًا بالسنة، مع تفقههم على المذهب الزيدي الهادوي، والعمل بالدليل إذا لاح لهم، فهؤلاء من مدرسة الإمام ابن الوزير، وجُل هؤلاء من «التجمع اليمني للإصلاح» وهم الإخوان المسلمون باليمن، ومن زعمائهم عبد المجيد الزنداني وعبد الوهاب بن لطف الديلمي الحسني، ولهم تأثير في السياسة باليمن ونصرة للمجاهدين ودعوة قوية للعمل بالشريعة المطهرة ونبذ كل ما يخالفها، فهؤلاء عند التحقيق من أهل السنة، وكتاباتهم تدل على ذلك.

و من كبار علماء هذا الاتجاه العلامة إسماعيل العمراني وهو شيخ كبير عال الإسناد للشوكاني.

و من الزيدية جماعة من الغلاة، ولهم نشاط قوي هذه الأيام وهم قريبون من الرفض، وفيهم رافضة، سبابون للصحابة الكرام، رضي الله عنهم، ساعون في نشر التجهم والبدع والضلالات، وإمامهم هو مجد الدين المؤيدي الحسني، وهو مقيم في الحجاز. وهؤلاء يدعون الإمامة الزيدية كما كانت قديمًا. ولبعضهم حزب يسمى «حزب الحق» ، وقد انشق عنه جماعة تسمت ب «الشباب المؤمن» تبعت السيد حسين بدر الدين الحوثي الحسني، الذي كان له جهد كبير في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية وتوعية الشباب بها، حتى ضيق عليه وسجن جماعة من أصحابه فآل به الأمر للخروج على النظام مجاهًا مع أصحابه حتى استشهد، رحمه الله تعالى، أواخر شهر رجب 1425، في جماعة من أنصاره.

و قد أنشأ صديقنا السيد محمد بن عبد الله بن إسماعيل حميد الدين مكتبة بالأردن لطباعة الكتب الزيدية، سماها «دار الإمام زيد بن علي للنشر» ، وقد طبعت كتبًا هامة من كتب آل البيت، عليهم السلام، كما طبعت كتبًا فيها ضلال وتجهم واعتزال، نسأل الله العافية. وصديقنا هذا حفيد آخر ملوك اليمن، وتلميذ المؤيدي، وهو من تيار الغلاة!! عفا الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت