فالنصيرية موجودون في جبال سوريا وسواحلها إلى أنطاكيا وما قاربها من بلدان تركيا.
و الدروز في لبنان، بجبالها وبعضهم بفلسطين وسوريا، وهم أولياء اليهود وأعداء الإسلام، ويمثلهم بلبنان الحزب الاشتراكي العربي، ولهم شيوخ دين يقال للواحد منهم شيخ عقل الطائفة. وليس لهم شريعة، وهم أكفر من اليهود والنصارى كما قال علماء الإسلام.
و الإسماعيلية طوائف منهم البهرة في الهند والمكارمة في نجران وشمال اليمن، والآغاخانية ببلاد الأفغان، وقد كانت له شريعة إبان قيام دولتهم العبيدية في شمال إفريقيا وكانوا ينتحلون مذهب الإمام جعفر الصادق وآل البيت، رضي الله عنهم، لكنهم اليوم لا يرجعون لشرع، بل هم كفار من جنس النصيرية والدروز.
و اعلم أن النصبربة والدروز اليوم لا يدعون الإسلام إلاَّ تقية في بعض الأحوال، وإنما ذكرتهم استطرادًا لأنهم ممن تفرع عن الشيعة، كما تفرع عنهم البهائية الذين كفرهم علماء الشيعة أولما ظهروا، وهم لا يدعون الإسلام أصلًا، بحمد الله تعالى.
أما الزيدية فهم أقرب فرق الشيعة للسنة وأخفهم غلوًّا، وأيسرهم انقيادًا للحق، وقد ظهر فيهم عبر التاريخ علماء مجددون دعوا لمحض السنة كابن الوزير والصنعاني والشوكاني وآخرين. وقد خالطتهم وتعرفت عليهم جيدًا فترة الطلب بالأردن.
و مل يبق لهم وجود إلا في المناطق العالية من اليمن. وهم في الأصول معتزلة خلَّص، وفي الفروع على مذهب الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل (طباطبا) بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم، وهو الذي أقام لهم دولة باليمن، وهذا المذهب هو المذهب الرسمي في شمال اليمن وبه تعمل محاكمهم. إلا أن من أهم أركان المذهب أن الإمامة لا تكون إلا في رجل مستكمل لشروط العدالة علوي فاطمي، ولا يقولون بالملك الوراثي، وقد أسقطت الإمامة الزيدية من اليمن سنة 1382 في الثورة الجمهورية المشهورة. و مذهب الهادي الفقهي قريب جدًّا من المذهب الحنفي، حتى إن كثيرًا من الزيدية لما كانوا يدرسون في الأزهر كانوا ينتحلون المذهب الحنفي.