فالغلاة منهم يلعنون، مع ذلك عليا ومعاوية ومن معهم، رضي الله عن جميع الصحابة، والمقتصدون ينكرون سب الصحابة، ويقولون: قد انقسم الصحابة في نزاعهم إلى ثلاثة أصناف: جيش علي وجيش معاوية وجيش النهروان معهم حرقوص بن زهير، وهو عندهم صحابي، هكذا قال لي بعضهم، وقرأته في كتبهم أو الكتب التي تتحدث عنهم.
و في الفروع يتبعون فقهًا خاصًّا لعلمائهم، ومن أهم متونهم"النيل"للشيخ محمد اطفيش الجزائري وشرحه في حوالي ثمان مجلدات، ولا يختلف عن مذاهب أهل السنة، ويرجعون لدواوين السنة كالصحيحين والكتب الستة ز غيرها، وكذلك بقية كتب أهل الإسلام مع كتبهم وهي كثيرة، لكنهم يعظمون"مسند الربيع بن حبيب"ويعدونه من أصح الكتب، مع أنه مجهول الأصل، ومتونه في الغالب صحيحة، لكن فيها متون باطلة لا تصح.
قال أبو محمد: هؤلاء خوارج جهمية نواصب من أهل الأهواء يردون السنة بمحض الرأي الفاسد، ولم أر لهم بلاء في الإسلام ولا دفعًا لكيد أعداء الدين، ولا رأيتهم جاهدوا في سبيل الله، بل ديدنهم الدعوة إلى ضلالهم والغلو في ذلك مع تكفير المسلمين بقولهم بخلودهم في النار!! نسأل الله العافية.
أمَّا الشيعة فهم فرق أعظمها الجعفرية الإمامية ثم الزيدية ثم الإسماعيلية فالدروز والنصرية، وهؤلاء الثلاثة من الفرق الباطنية التي ظاهرها الرفض وباطنها الكفر المحض، وهم من أعظم الناس كبدًا للإسلام والمسلمين عبر التاريخ وليس لهم شريعة يرجعون إليها.
و لما تسلطوا في سوريا على المسلمين ساموهم سوء العذاب وقتلوا خيار العلماء، وفعلوا ما يشيب لهوله الولدان، لكن مع صمود المسلمين هناك صاروا يداهنونهم تقية ويزعمون أنهم مسلمون سُنة، فهؤلاء النصيرية الذين يسمونهم (العلويين) جهلًا من العامَّة.
و قد بلغني أن بعض شبابهم تأثر بالدعوة الإسلامية فرجع للسنة، وأن عددًا كبيرًا انتحل المذهب الإمامي الجعفري، أخبرني بهذا صديقي محمد بن سقاف الكاف.