و لا أدري إن كانت تروي شيئًا من العلم أم لا، غير أني أعلم أن عادة أهل بيتنا أنهم كانوا يستجيزون لأبنائهم وبناتهم ونسائهم ولو كانوا صغارًا. والله أعلم.
و قد أسفت لوفاتها، لأنها من بقية السلف الصالح من أهل بيتنا، كما أني أسفت لعدم إمكان حضور جنازتها لكوني في هذا السجن، مظلومًا ممنوعًا من الخروج. فاللهم عجل لنا بالفرج، وارحمها هي رحمة واسعة.
و على هذا لم يبق من ذرية جد جدنا الإمام بن جعفر الآن غير أبي عمر إدريس وعز الدين محمد، حفظهما الله وجعل البركة فيهما.
لطيفة: قال العلامة أبو عبد الله بن السيد البطليوسي، المتوفى إلى رحمة الله تعالى سنة 521:
أخو العلم حي خالد بعد موته ... و أوصاله تحت التراب رميم
و ذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى ... يُظَنُّ من الأحياء وهو عديم
خاطرة: نظام الحكم الذي أنشد وأدعو إليه:
قال الأستاذ محمد العبرة، حفظه الله تعالى، في كتابه"هل يعيد لتاريخ نفسه؟" (ص.136) :
إن دولة خلافة الراشدة قامت على الشورى، ولكنها لم تنظمها وتقننها، لأن الأمور يومها كانت بسيطة، ولكن المشكلة جاءت بعدئذ، إذ لم تنظم الشورى ولم تمارس بالشكل الصحيح.