الصفحة 17 من 168

فَائِدَةٌ: فيمن فضل للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.

قال الحافظ الذهبي في"السير" (16/ 457) في ترجمة الإمام الدارقطني:

ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما.

و لكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي، وإليه نذهب. والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر، من خالف في ذاتهم شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافض مقيت، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله. اهـ.

قال أبو محمد: لا شك في أن الشيخين أفضل الصحابة على الإطلاق، وأفضلهما أبو بكر رضوان الله عليه. وحدثني أبي رحمه الله تعالى أن والده كان أول أمره يفضل عليًّا على أبي بكر، ثم قال له: لقد نظرت في أمر الإسلام فلم أر أحدًا بعدل أبا بكر. اهـ.

غير أني أميل إلى تفضيل علي، كرم الله وجهه، على عثمان رضي الله عنه، ولا يظهر لي وجه تفضيل عثمان، وقد قلبت الأمر مرارَا، لكني توقفت لما جاء في"الصحيح"عن ابن عمر رضي الله عنه قال:"كنا نقول والصحابة متوافرون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، ثم نسكت فلا تفاضل بين أحد".

و مذهب الكوفيين تفضيل علي، ومذهب أهل المدينة الوقف، فالآن أنا على مذهب المدنيين، مع ميل قلبي لمذهب الكوفيين. والله الموفق والهادي.

114.دمعة على التوحيد. حقيقة القبورية وآثارها في واقع الأمة، وهي مجموعة مقالات صادرة عن منتدى الفكر الإسلامي،.مجيليد.

هذا كتاب جيد في تصوير خطورة القبورية وأصلها وحكمها في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت