يعني إستجواب المتهم ساعات طويلة تحت ضوء ساطع ومن قبل سلسلة من المستجوبين إلى إستخدام الوسائط التي يقال عنها أنها علمية كدواء الحقيقة أو ميين الكذب .. وإني شخصيا لا أقتنع بجدوى أي منهما، فالتطعيم بدواء الحقيقة أو كما يسمى (بنتثول) يضع عقل المتهم في نوم عميق ويبقى عقله الباطن يتكلم الحقيقة، أو هذا ما يدعى مستخدموه على الأقل. ولقد وجدت بالتجربة أن الشخص الذي يمرن عقله الباطن يتمكن من أن يدرب عقله على الامتناع عن التكلم حتى تحت التخدير. أما مبين الكذب. فإنه جهاز شيطاني يعتمد على النظرية التي تضع علاقة علمية بين سرعة النبض والانفعالات العاطفية. والذين يعتمدون على هذا الجهاز يقولون أنه يبين الحقيقة من الكذب. وإني أعترف أن النظرية هذه لديها بعض الاحصاءات تدعمها ولكنها غير دقيقة 100?، وفي تجربتي وجدت كثيرا من الأشخاص في منتهى العناد والبرود والذين بإمكانهم أن يغلبوا مبين الكذب هذا، وهنا أقول قليلا ولكن هذا ما فيه الكفاية إذ لا يجوز قبول هذه النظرية من قبل المحاكم ما دام هناك إستثناء لها.
وتعتمد ألمانيا النازية وروسيا السوفييتية والولايات المتحدة إلى درجة كبيرة على التعب الجسمي لغرض الحصول على المعلومات المطلوبة من المتهم. ولا يوجد هناك أي شك أن التعذيب الجسمي يمزق مقاومة أي شخص مهما كان قوي الجسم وعنيد العقل، وقد عرفت رجلا عنيدة بشكل غريب سقط بأيدي الغستابو ورفعت أظافره وكسرت ساقه دون أن يعطي كلمة واحدة من المعلومات، ولكنه إعترف لي شخصية أنه كان على وشك فقدان مقاومته. والذي حدث هو أن معذبيه إقتنعوا بهذا الحد وأخلوا سبيله. ولو أنهم إستمروا حتى بمزعجات صغيرة بالنسبة لما لاقاه لحد الآن
الأفشي كل سر.
ولا يمكن لأي شخص أن يتحمل تعذيب قطرات الماء التي تتساقط على الرأس بالتتالي قطرة بعد أخرى. وإني مقتنع أن هذه الطريقة كفيلة أن تحطم