الصفحة 42 من 178

الاعتيادي، إنهن يحتجن إلى الخبرة والتدريب .. فمثلا إذا كان من الضروري معرفة تفاصيل ماكنة سرية جديدة طورها العدو فالميكانيك أفضل من أذكى النساء، ولألمامه بالمهنة يكون أفضل حيث على المرأة أن تبدأ من لا شيء وعليها أن تتعلم مبادئ محرك السيارة وشيء من هندسة السيارات. أما المعلومات العسكرية فإن قليلا من النساء من يعرفن شيء عن الرتب العسكرية والوحدات المختلفة مثل السرايا والأفواج والألوية والفرق التي تشكل الجيش الحديث، ومثل هذه المعلومات يمكن تعلمها طبعا ولكن الوقت المستغرق يمكن الاستفادة منه في تعلم أشياء أهم

والشيء الثاني هو أن النساء يجلين النظر أكثر من الرجال في المكانات المنعزلة أو المشبوهة .. والرجل المرتدي لباس العامل قد يمضي الساعات قرب مربض مدفع دون أن يشك في أمر وجوده، ولكن المرأة خاصة إذا كانت صغيرة و جميلة تجلب كثيرة من صفير الذئاب كما يقول الأمريكان. وقد يدخل الرجل إلى أي مشرب في الميناء إذا كان مرتدية لباس مناسبة ولا يشك في أمر وجوده هناك، وتكون المرأة خارج مكانها وبهذا فإن مظهرها يحدد حرکتها وبالتالي يجعلها قليلة الفائدة للجاسوسية.

وثالثأ، وهذا أهم العناصر، هو أن النساء لا يتمكن من السيطرة على عواطفهن كما يتمكن الرجال .. وهذا قد يجلب عاصفة من النقد من القارئات، ولكن التجربة علمتني أن هذا القول صحيح .. فقد عرفت حادثتين أو أكثر أعطيت فيها النساء مهمة الحصول على الحظوة عند الضباط الأعداء الكبار، وقد تمكن من القيام بهذه المهمة بكل جدارة ولكنهن وقعن بحب حقيقي وفشين كل شيء، والخطوات الطبيعية تلت ذلك فيفضحن أغراض أوطانهن. وقد عرفت رجالا كانوا جواسيس لأكثر من دولة وليس هناك مكان رفيق في هذا الموضوع القلب رقيق.

وفي رأيي أن أفضل إستخدام للنساء في الجاسوسية هو إعطائهن مهمة أخذ المعلومات من الضباط الأعداء الكبار أو الموظفين الأعداء الكبار وتهديدهم بفضحهم إلى ضباط أمن أوطانهم أو إلى زوجاتهم إن لم يأتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت