الصفحة 16 من 178

كان عملي الاعتيادي في الحياة هو إكتشاف الجواسيس، وكنت مسؤولا خلال الحرب العالمية الأخيرة عن إعدام أو سجن كثير من الجواسيس. وإني لا أذكر هذا بسبب الفخر أو مدح الذات ولكن لأيين مؤهلاتي لكتابة مثل هذا الكتاب عن الجواسيس. ومهما كانت صفات الصفحات التالية الأدبية فإن المعلومات فيها - على الأقل - حقيقية.

خلال سلسلة من المحاضرات أعطيتها بعد تقاعدي واعتزالي مكافحة الجاسوسية طلب مني الكثير من الشباب والشابات ومن الكبار من النساء والرجال بيان كيفية تمكنهم من أن يصبحوا موظفين في الاستخبارات، وكان أكثرهم متأثرة بالأفلام والكتب العديدة عن القصص البوليسية ومدفوعا للمغامرة التي يسقط فيها الجواسيس في بارات الفنادق الكبيرة أو التي تكثر فيها الرموز وإشارات المرور والتعقيبات المثيرة بالسيارات والطائرات و (الحصول على الرجل) بعد تعقيب متعب والذي قد ينتهي بحصر الجاسوس مجاري فيينا أو عاصمة جميلة أخرى. وهناك بدون أي شك بعض المغامرة في الحياة الاعتيادية لمكافح الجاسوسية وأحيانا بعض المسؤولية، ونادرة فقد الحياة. ولكن كما تكون الخدمة في ساحة المعركة حيث الانتظار الطويل المتخلل أحيانا بنوبات من الخطر كذلك هي حياة مكافح الجاسوسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت