وفي هذه النقطة دخلت أنا في هذه القصة ..
وبعدها نقل الثلاثة إلى المدرسة الوطنية في كلافهام في شارع ترنتي من مركز شرطة كانن رود. ولا شك أن الشرطي المحقق تنفس الصعداء عندما شاهدهم يخرجون من المركز ليستمر في أعماله الاعتيادية وهي مراقبة المجرمين المعروفين في لندن.
وقيل إبداء إستجوابهم أخذت أدرسهم باعتناء عن كثب، وكانوا مجموعة متباينة من الأشخاص. وكان الأول، وهو أضعف الجميع شخصية، لا يعدو كونه طفلا مراهقأ، وكانت خدوده لينة ومنخفضة، وكانت نظراته موجهة إلى الأرض أكثر الوقت واستمر في عض شفته كما لو كان يكبت الدموع التي كانت في عينيه ..
وكان الثاني من نوع آخر، فكان ضخم الجثة أشبه بالمصارعين وكان قوي البنية ولكنه لم يكن متقد الفكر، وكان يدور في نظره باستمرار على كل شيء في الغرفة وبدون إستقرار، واعتقدت ساعتها أنه رجل عميق الحيلة ولكنه دون إيداع.
وكان الأخر بكل وضوح (الرئيس) . وبما أني صياد وأحد أصحاب حدائق الحيوانات في السابق - أيام السلم - وجدته أشبه بحيوان الغابة أول الأمر، وكانت حركاته مرنة وسهلة عندما وقف أمامي، وكان مخيفا بسيطرته العضلية وضخامته، وكان وجهه ممزقة بضربات السكاكين والضربات الأخرى التي تحدث عادة نتيجة الضرب بالقناني المكسورة والتي أعتقد أنها أديرت في وجهه بوحشية، وقد رفعت هذه الضربات شفته العليا وبدا وكأنه مستمر الابتسامة، وكانت هناك بعض الضربات الأخرى على جبهته .. وطيلة وقوفه أمامي كانت شخصيته طاغية على الآخرين. وكان الآخران خائفين منه بكل وضوح وكانا أكثر تأثرا منه، ولم يشعرا بتأثيري الرسمي الذي واجهتهم به. وكان هذا السيد ماكي وهو الشخص الأخطر بين الثلاثة