بدأ الموضوع في سوهو، تلك المنطقة العجيبة شمال شرقي بيکادلي، حيث يجد المرء أحسن الأطعمة وأسوأ المجرمين في لندن. عثر هناك شرطيان، أثناء الواجب الليلي، على أشخاص غرباء المظهر يستجدون. وبموجب إجراءات الحرب طلبوا منهم إبراز هوياتهم. ولكنهم لم يحملوا هويات ولم يتكلم هؤلاء الثلاثة الشحاذون سوى الفرنسية .. ولكن الشرطيين لا يتكلمان سوى الانكليزية. وباللطف المعتاد الذي يتصف به البوليس الانكليزي طلب الشرطيان من هؤلاء مرافقتهم إلى مركز شرطة كانن رود، وقد نفذوا الطلب دون مقاومة.
وكان المحقق هناك يعرف الكفاية من الفرنسية لاستجواب الشحاذيين بصورة ما. وقد حصل منهم على قصة مقلقة .. ففي أثناء ربيع 1941 وإن لم تنفذ خطة هتلر في إحتلال بريطانيا المسماة (خطة أسد البحر) وبقيت موجودة على الورق فقط وبين الغارات الجوية كان الانكليز يبنون دفاعات الساحل وينظمونها بسرعة، وقد وضعوا الرزم المؤكسدة من الأسلاك الشائكة على الشواطئ الرملية وفي مداخل الخلجان الصخرية حول شواطئ إنكلترا، وقد وضعوا الألغام في كل المكانات التي يحتمل فيها الإنزال، ووضعوا دعائم سد الطرق ومصائد الديانات طوال الطرق التي يحتمل أن