الصفحة 7 من 42

تنفذ قوات العمليات الخاصة الأمريكية عديدة من العمليات في أمكنة عدة أكثر من أي وقت مضى؛ فهي تنشط الآن في نحو 70 دولة، كما أنها ومنذ العام 2001، تضاعفت ميزانياتها مجتمعة نحو خمسة أضعاف، وهو اتجاه يبدو أنه في طريقه إلى الاستمرار على الأرجح. وبينما تبحث الولايات المتحدة الأمريكية عن شبل للتغلب على مجموعة من التهديدات الأمنية في جميع أنحاء العالم، ودعم صمود أصدقائها وحلفائها ضد الشبكات الإرهابية والإجرامية، وتقليل الحاجة إلى تدخلات عسكرية واسعة النطاق، فإن أهمية قوات العمليات الخاصة سوف تنمو.

ومع ذلك، كما تكتب ليندا روبنسون في هذا التقرير الخاص بالمجلس، فإن الرؤية الاستراتيجية لقوات العمليات الخاصة لم تواكب الطلب المتزايد على مهاراتها. ويربط معظم الناس - وفي الواقع، عديد من صانعي السياسة - بين قوات العمليات الخاصة، والمداهمات الليلية السرية مثل تلك التي استهدفت أسامة بن لادن؛ أي العمليات التكتيكية ضد فرد معين أو جماعة بعينها. بيد أن قدرات قوات العمليات الخاصة تتجاوز ذلك بكثير، إذ تشمل التدريب العسكري، و عمليات جمع المعلومات، والشؤون المدنية، وغيرها. ومع تحويل الولايات المتحدة الأمريكية تركيزها من شن الحروب إلى بناء شركائها ودعمهم، تجادل روبنسون بأنه سوف يصبح أمرا حاسة أن يتم تحديد هذه القدرات الاستراتيجية على نحو أفضل، وضمان حصول قوات العمليات الخاصة على الكوادر والتمويل، وذلك لتحقيق النجاح. وتدعو روبنسون البنتاجون أيضا إلى إزالة العقبات البيروقراطية والعملياتية أمام التعاون بين مختلف قوات العمليات الخاصة، وكذلك بين القوات الخاصة والتقليدية. وتوصي أيضا بأن تعمل جميع قيادات قوات العمليات الخاصة على تطوير صف من الضباط الموهوبين المحفزين من ذوي الخبرة في هذه القضايا، وتعزيز دور القيادة المدنية في الميزانية والإشراف العملياتي.

إن تقرير مستقبل قوات العمليات الخاصة الأمريكية يأتي في الوقت المناسب بشأن مستقبل ما قد تصبح فيه هي القوات العسكرية الأكثر أهمية في الجيش. ويقدم التقرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت