وتقديم الاستراتيجية والعقيدة للعمليات الخاصة. ففي المقام الأول، لم تقدم إدارة مهنية ملائمة ولا تعلي ملائم لإعداد قادتها لتوجيه مستقبل قوات العمليات الخاصة والتنافس على المناصب العليا المشتركة ذات الصلة. ثمة عقبة رئيسية تتمثل في أن فروع الخدمات العسكرية تتحكم بالتعيينات الوظيفية والترقيات؛ أما قيادة العمليات الخاصة الأمريكية فتراقب فقط المسؤوليات بموجب القانون الأمريكي (167 Title 10, Section) . وفي المقام الثاني، فشلت في تطوير ونشر عقيدة واضحة وإبداعية للاستخدام الاستراتيجي لقوات العمليات الخاصة. وهناك سبب غير معروف جيدة وراء هذا يتجلى في تدني خبرة قوات العمليات الخاصة في مقر قيادة العمليات الخاصة الأمريكية؛ إذ يشكل أفراد العمليات الخاصة ما نسبته 11? فقط من إجمالي القوى العاملة.
بيد أنه على نحو أوسع، فإن هذه المهام المؤسسية المتعلقة بالأفراد وتطوير العقيدة لم تحظ بالتقدير الكافي في ما يمكن أن يسمى"ثقافة الفرد العامل"المجتمع العمليات الخاصة. ولعل أحد مظاهر هذا هو محاولة قيادة العمليات الخاصة الأمريكية المتكررة زيادة دورها العملياتي بدلا من مواكبة هذه الاحتياجات المؤسسية المهمة والحيوية للقيادة وتطوير العقيدة، الأمر الذي من شأنه في نهاية المطاف أن يقوم بها هو أكثر لخلق قدرات عمليات خاصة عالمية الطراز. ووفقا للقانون الأمريكي (167 Title 10, Section) ، قد تضطلع قيادة العمليات الخاصة الأمريكية بدور عملياتي إذا طلب وزير الدفاع أو الرئيس ذلك. ففي أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، عين وزير الدفاع قيادة العمليات الخاصة الأمريكية بوصفها القائد الرئيسي للحرب على الإرهاب، بيد أن القيادات المقاتلة الجغرافية قاومت ما اعتبرته عملية توغل في اختصاصها الجغرافي. وقد تضاعف عدد موظفي مقر قيادة العمليات الخاصة الأمريكية تقريبا، وتم تشييد مرکز عمليات بتكلفة باهظة تحسبا لدور لم يكن مفترضة قط. وتواصل قيادة العمليات الخاصة الأمريكية الدفاع عن دور في التصدي للتهديدات العالمية التي تعبر هذه الحدود الجغرافية، وتؤكد أن القيادات المقاتلة الجغرافية لا تفهم أو توظف قوات العمليات الخاصة على نحو فعال. ومن الأهمية بمكان تحديد قسم عملي للعمل وتطوير آليات لضمان أن الجنرالات يتعاونون مع بدلا من إحباط بعضهم بعضا. ثمة وظيفة أساسية لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية