الصفحة 20 من 42

أسماء أفراد جدد إليها باستمرار، من دون نظرية أو إجراءات لتحديد متى - أو إذا ما - كانت الشبكة قد انحلت أو تدهور وضعها بما فيه الكفاية بحيث لم تعد تشكل تهديدا. وفي الأثناء، فإن النهج غير المباشر يتضاءل ليصبح لا قيمة له أو أداة اشتباك عشوائية أكثر منه نهج شاملا يغير قواعد اللعبة بحيث يتعامل مع الصراعات أو التهديدات الناشئة بصورة فعالة.

وهذه ليست صيغة للتوظيف الأمثل لقوات العمليات الخاصة. وتتمثل القضية الأساسية في الوضوح المفاهيمي حول كيفية استخدام هذه القوات لتحقيق أفضل النتائج (أي توظيف أصول ضئيلة لتحقيق أهداف لا يمكن لأي قوة عسكرية أخرى أن تحققها) . ومن دون مزيد من الوضوح، ثمة خطر جدي أن يتم توظيف قوات العمليات الخاصة في لعبة عالمية دائمة من الضربات المتكررة وبطرق تكتيكية وعرضية أخرى، بدلا من أن تكون جزءا من حملات متعمدة يمكن أن تحقق نتائج دائمة. بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تنظيم مجتمع العمليات الخاصة لتنفيذ مثل هذه الأنشطة المنسقة وأنشطة عمليات خاصة ذات علاقة، كما لم يتم توجيه مؤسساتها لجعل هذه أولويتها المركزية.

النواقص المفاهيمية

يتمثل النقص المفاهيمي الرئيسي في عدم وجود مفردات وعقيدة واضحة ومتماسكة توضح ما تقوم به قوات العمليات الخاصة وكيفية استخدامها أو توظيفها. ولم تتم بلورة السبل التي يمكن بوساطتها تحقيق تأثيراتها في قالب يمكن تکييفه وتطبيقه على حالات مختلفة، ويمكن تفسيره بطريقة سهلة الفهم وتحظى بدعم صانعي القرار والشركاء الآخرين في الحكومة. وينبغي أيضا أن تكون قوات العمليات الخاصة منبعا للأفكار المبتكرة لمعالجة التهديدات الناشئة وغير التقليدية. ولم يتم وضع تطوير رأس المال الفكري القوات العمليات الخاصة موضع أولوية، إذ انصب التركيز حتى الآن على إيجاد الأهداف الفردية وتحديدها. وبالتالي، ليس مفاجئا أنه من دون هذا الأساس تم توظيف واستخدام قوات العمليات الخاصة بشكل مميز بطرق تكتيكية وعرضية. فعلى مدى سنة معينة، يتم نشر هذه القوات في نحو مئة دولة، وعلى الأغلب لفترات قصيرة، لكن فقط في عدد قليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت