اختيارهم وتدريبهم لنشرهم بأعداد صغيرة للغاية، سواء كانوا يتولون مهات أحادية الجانب أو يعملون مع شركاء أجانب. وفي السنة المالية 2012 بلغت ميزانية العمليات الخاصة 10. 5 مليارات دولار، أي 1. 4? من إجمالي ميزانية الدفاع. وترتفع النسبة الإجمالية إلى 4? من الإنفاق الدفاعي إذا ما اشتملت على المبلغ الذي تساهم به المؤسسات العسكرية المختلفة في العمليات الخاصة لأمور مثل الموظفين والمعدات الأساسية، وهي نسبة ضئيلة فيما يتعلق بمساهمة قوات العمليات الخاصة في أهداف الأمن القومي. وعلى الرغم من أن ميزانية العمليات الخاصة تضاعفت أكثر من أربع مرات عما كانت عليه في العام 2001، حيث بلغت 2. 3 مليار دولار، فقد استقر النمو بطلب ميزانية بقيمة 10.4 مليارات دولار للسنة المالية.2013 (2)
أما السبب الآخر لتوقع زيادة الطلب على قوات العمليات الخاصة فهو استمرار انتشار التهديدات غير النظامية للأمن القومي الأمريكي، وهي التهديدات التي تم تشکيل هذه القوات وتصميمها للتعامل معها. ويتوقع"التوجه الدفاعي الاستراتيجي" [وهي استراتيجية دفاعية جديدة أعلنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في يناير 2012 تحت عنوان"المحافظة على القيادة الأمريكية العالمية: الأولويات الدفاعية للقرن الحادي والعشرين"، ويشار إليها بوصفها"التوجه الدفاعي الاستراتيجي"] وتقديرات استخبارية أخرى، استمرار التهديدات غير النظامية من قبل جهات أو أطراف فاعلة من غير الدول مثل الإرهابيين، والمتمردين، والشبكات الإجرامية العابرة للحدود الوطنية التي أصبحت تحظى بتمكن متزايد عن طريق التقانة وغيرها من قوى العولمة. وعلى الرغم من أن العمود الفقري لتنظيم القاعدة أصيب بالشلل، فإن فروعه قد نمت وانتشرت في مناطق أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا تتسم بعدم الاستقرار، أو أنها بلا حكومة، أو تعاني جراء الصراعات. ويلجأ خصوم الدولة أيضا على الأرجح إلى تكتيكات غير تقليدية لمواجهة تفوق القوة التقليدية الساحق للولايات المتحدة وحلفائها. (3)
وعلى الرغم من أن المستقبل ينذر بارتفاع الطلب المستمر على قوات العمليات الخاصة، فإن من الأهمية بمكان أن نلاحظ أنها مورد نادر. فهي تشكل أقل من 5? من إجمالي القوات العسكرية الأمريكية، بحيث لا يمكن استخدامها في أي مكان. ويمكن