الصفحة 10 من 42

الأطول أج"، وإن النهج الأخير يعد حاسما في التعامل مع تهديد ما. وقد تم تطبيق هذا النهج غير المباشر بنجاح على مدى العقد الماضي في كولومبيا والفلبين، حيث عملت أعداد صغيرة من الجيش، والبحرية، والقوات الجوية، ووحدات خاصة من القوات البحرية مع نظرائهم في الدول الأخرى للتقليل من التهديدات في كلا البلدين إلى حد كبير، وذلك في جزء من برنامج المساعدة المتعدد الأوجه للدول. ولتحقيق النجاح يقتضي هذا التطبيق للعمليات الخاصة التزام مستمرة وجهد منسقا، لكن هذا الأمر نادرا ما يتحقق؛ ذلك أن"النهج غير المباشر"لم تكن له الأولوية، كما أن تنسيق قدرات العمليات الخاصة في جهود مستمرة يظل يشكل العجز العملياتي الأكثر خطورة."

وبالنظر إلى أن قوات العمليات الخاصة أصبحت الأداة المفضلة للتعامل مع عديد من التهديدات للأمن القومي، فمن الأهمية بمكان أن يتم تدارك هذا العجز لضمان أن يتم توظيف قدراتها الفريدة والمتنوعة لإحداث تأثيرها الأكمل والأكثر ديمومة. وكان قد تم تنفيذ استثار ضخم في توسيع وتجهيز قوات العمليات الخاصة خلال العقد الماضي. فقد تضاعفت في الحجم وتم نشرها أكثر من السابق ولفترات أطول من أي وقت مضى وأصبح لديها مزيد من الجنرالات والأمير الات يتبوءون المناصب العليا فيها، الذين يقترب عددهم من السبعين، مقارنة مع تسعة فقط خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية. بيد أنه ومنذ القيام بهذه التطورات، لم يتم إجراء أي تقييم رسمي کامل لنتائج هذا النمو وزيادة التوظيف، ويرجع ذلك جزئيا إلى ضغط المطالب في زمن الحرب. وغالبا ما يقول العاملون في العمليات الخاصة إنهم قوة تكتيكية الحجم يمكن أن يكون لها أثر استراتيجي، لكن من غير المحدد كيف يمكنها أن تحقق هذا الأثر على وجه الخصوص وما إذا كانت تفعل ذلك حقا. وعلى الرغم من النمو الهائل وزيادة وتيرة النشاط، فقد استخدمت قوات العمليات الخاصة في كثير من الأحيان بطرق تكتيكية وعرضية، وضاع عديد من الفرص التحقيق مزيد من التعاون بين مكوناتها أو مع الآخرين.

إن تبني رؤية جديدة لقوات العمليات الخاصة بحيث تتحول من التركيز التكتيكي على إزالة الأفراد من ساحة المعركة إلى التركيز على تحقيق نتيجة سياسية عسكرية دائمة تقتضي تحولا في الأولويات وما يصاحبها من إعادة موازنة الميزانية. ومن دون هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت