القصور البيزنطية جعله متعطشا لخيلاء السطوة. ضاعف مايکل راتبه مرتين ثم ثلاث وكرمة كنبيل وتخلى له عن محظيته الخاصة يودوكسيا إنجرينا. كان مايکل يسعى لإرضاء مستشاره وصديقه الحميم بأي ثمن، لكن كل ذلك لم يشبع باسيليوس أو يرضي طموحه؛ فالمشكلات الحقيقية كانت لا تزال تختمر. كان بارادس قائدا للجيوش، وبدأ باسيليوس يقنع مايكل أن عمه يطمح للمزيد وأن تأمره لتنصيبه إمبراطورا لم تكن إلا لرغبة منه في التحكم بابن أخيه حتى يستطيع أن يتآمر من جديد ويتخلص من مايكل ويتوج نفسه إمبراطورا، وظل بحقن سمومه في أذن مايکل حتى وافق على اغتيال عمه. أثناء أحد سباقات الخيل اقترب باسيليوس من بارادس وطعنه طعنات قاتلة وسط الزحام. بعدها بقليل طلب باسيليوس أن يخلف بارادس على قيادة الجيش حتى يتمكن من فرض الاستقرار على المملكة ويردع التمرد، وقد حقق له مايکل ما طلب.
بمرور الوقت كانت ثروة وسطوة بأسليوس قد تضخمت كثيرا. بعد بضع سنوات مر مايکل بضائقة ماليه بسبب إسرافه وتبذيره وطلب أن يرد له باسيليوس بعض الأموال التي كان يقترضها منه طوال فترة صداقتهما. كانت صدمة كبيرة المايكل أن يرفض باسيليوس طلبه بنظرة تمتلئ بالوقاحة فأدرك فجأة حجم المأزق الذي صنعه لنفسه؛ فمن كان سائسا للحظائر أصبح يمتلك الآن مالا وحلفاء في الجيش ومجلس الشيوخ وفي الإجمال سطوة أكبر مما يمتلكها الإمبراطور نفسه. بعدها بأسابيع استيقظ مايكل ليلا ليجد نفسه محاطا بالجنود بينها باسيلوس يراقبهم وهم يطعنونه حتى أردوه قتيلا. نصب باسيليوس نفسه إمبراطورا وطاف بحصانه شوارع بيزنطة ممسكا برأس الرجل الذي أحسن إليه واتخذه صديقا حميما مثبتة على طرف رمح.
التعليق:
علق مايکل الثالث مستقبله على الظن بتقدير واعتراف باسيليوس بمعروفه وإحسانه. من المؤكد أن باسيليوس كان يخدمه بإخلاص لأنه كان مدينا له بثروته