لك هدفك لكن عليك أن تسأل نفسك كم سيكلفك هذا. طبق هذه المعيار في كل أمور حياتك سواء في الشراكة مع الآخرين أو الاندفاع لنجدتهم؛ فالحياة قصيرة وفرصها شحيحة وعليك أن تبذل أقصى جهدك لتحقيق ما تريد. الوقت له أهمية كبيرة مثله مثل مواردك الأخرى فلا تهدر أبدا وقتك وراحة بالك على شئون الآخرين فذلك ثمن باهظ ليس عليك أن تدفعه.
السطوة مباراة اجتماعية تتطلب منك القدرة على قراءة الناس وفهمهم، وكا کتب رجل الصفوة الشهير في القرن السابع عشر بالتسار جراتسيان «كثيرون من الناس يقضون أوقاتا طويلة في دراسة الحيوانات والنباتات. أهم من ذلك بكثير أن تدرس الناس وتفهمهم لأن ذلك قد يعني الفارق بين الحياة والموت» . لكي تكون منافسا جيدا عليك أن تكون محللا نفسيا جيدا تتقن قراءة الدوافع الحقيقية للناس خلف الضباب الكثيف الذي يغلفون به أفعالهم. فهم هذه الدوافع هو أهم المهارات التي تساعدك على اكتساب السطوة لأنه يفتح لك آفاقا كبيرة للمكر والاستدراج والتلاعب.
تعقيدات الناس لا تنتهي وقد تقضي عمرك كله دون أن تفهمها تماما؛ لذلك عليك أن تبدأ في تدريب نفسك من الآن. لكي تنجح في فهم الناس لا تحدد لنفسك من عليك أن تدرسهم ومن تثق بهم ثقة عمياء. لا تثق بأحد ثقة مطلقة وادرس الجميع ومنهم أصدقاؤك أو حتى أحباؤك.
أخيرا؛ عليك دائما أن تستخدم الطرق المراوغة وغير المباشرة للوصول للسطوة. خطط لتحركاتك ونفذها بأكبر قدر من الخفاء والمراوغة مثل كرة البلياردو التي ترتد عدة مرات قبل أن تصيب هدفها. المراوغة هي التي تجعلك تزدهر في حاشية العصر الحديث لأنها تجعلك المثل الأعلى للياقة والأدب وفي نفس الوقت الأمهر في المكر والخداع.
كتاب قواعد السطوة كتاب عملي في فنون المراوغة والاستدراج، وهو مستمد من خبرات أساتذة مارسوا اللعبة واكتشفوا أسرارها في حقب تمتد لثلاثة آلاف عام