وفي حضارات متنوعة مثل الصين القديمة وإيطاليا في عصر النهضة وغيرهما. الكتاب هو الخلاصة المركزة لهذه الحكمة التي وردت في الكتابات العبقرية المخططين استراتيجيين (صن تسو وكلوشفيتز) ، ورجال دولة ماکرين (بسمارك وتاليران) ، ومحترفين في الإغواء (نينو دي لينکلو وکازانافو) وأخير أبرع المحتالين في العصر الحديث (الفتى الأصفر وايل) . وقد تم ترتيب هذه الحكمة في قواعد يسهل فهمها واستيعابها.
الفكرة من الكتاب بسيطة للغاية وهي أن هناك أفعال إن قمت بها تتحقق لك السطوة (بمراعاة القواعد) وإن خالفتها تفقدك السطوة أو تحرمك منها (بانتهاك القواعد) . وقد أوردنا الكثير من الأمثلة التاريخية للمراعاة والانتهاك وسوف تفيدك كثيرا لأن هذه القواعد لا تتغير في جوهرها بتغير الزمن.
توجد أكثر من طريقة لقراءة هذا الكتاب. هناك القراءة الشاملة التي تعطيك فكرة عامة عن السطوة، في البداية قد تجد أن بعض القواعد لا تخصك ولكن مع الوقت سترى أن لها تطبيقات تفيدك في حياتك، فالقواعد الثان والأربعون مترابطة معا کنسيج متجانس. هذا النوع من القراءة يمكنك من التعرف على الأخطاء التي كنت دائما ترتكبها ويساعدك في إصلاح شئونك الجارية. أما النوع الثاني وهو القراءة المدققة فسوف تلهمك التفكر بشكل مختلف تماما في ماضيك ومستقبلك وتعمق إدراكك لأهدافك وتصرفاتك وعلاقتك بالآخرين لفترة أطول بكثير من قراءتك الشاملة للكتاب.
الكتاب مصمم بحيث يسهل عليك تصفح ومراجعة القاعدة التي قد تحتاجها في وقت ما. فلنقل مثلا أنك تعاني من توتر في علاقتك برئيسك ولا تعرف لماذا لا تحظى جهودك بالعرفان والترقي؛ ستجد الكثير من القواعد التي تركز على علاقة المرءوس برئيسه وستجد حتما أنك تنتهك إحدى هذه القواعد. بتفحصك لملخص القواعد في فهرس الكتاب ستتعرف على القاعدة التي يجب عليك أن تركز عليها.