فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 628

عليك أيضا أن تتأمل الماضي ولكن ليس لتذكر الجروح أو لاجترار الضغائن، فنصف هذه المهارة هي أن تتخلص من التحسر على الماضي لأن ذلك يلتهمك ويشوش تفكيرك. تأمل ما مضى يعني أن تستفيد من تجاربك وتجارب الآخرين وسوف يساعدك في ذلك الأمثلة التاريخية الكثيرة الواردة في هذا الكتاب). مع النظر للماضي عليك أيضا أن تتأمل أفعالك وأفعال أصدقائك في الوقت الحاضر لأن هذه الخبرات الشخصية سوف تعلمك الكثير.

ابدأ بفحص الأخطاء التي أعاقتك من قبل وحللها في ضوء القواعد الثان والأربعين واستخلص منها دروسا، واقسم لنفسك «لن أقع أبدا في هذه الأخطاء والشراك مرة أخرى» . لو استطعت أن تقيم نفسك بهذه الطريقة ستتمكن من التخلص من الخصال التي دفعتك لارتكاب الأخطاء، وتلك مهارة هامة للغاية.

تتطلب السطوة أيضا إتقان اللعب بالمظاهر ولكي تحقق ذلك عليك أن تتعلم التنكر في الكثير من الأقنعة واستخدام الكثير من الحيل للخداع. لا تنظر للتنكر والخداع كأفعال قبيحة أو لا أخلاقية، فالتعاملات الإنسانية المتحضرة تتطلب في كل مستوياتها ممارسة نوع من الخداع والتنكر، فإظهارك للآخرين غير ما تشعر به حقا هو الفن الذي طورته الحضارة، وهو ما يميزنا عن الحيوانات، كما أنه من أقوى الأسلحة في لعبة السطوة.

لن تستطيع أن تتعلم التنكر ما لم تعلم نفسك أن تتحرر من شخصيتك الحقيقية وأن تكون الشخص الذي تريده في أي لحظة وأن ترتدي القناع الذي يناسب الموقف. هذا التحرر من الالتزام بمظهر محدد بما في ذلك مظهرك الحقيقي يخلصك من الأثقال التي تعيق الآخرين. درب نفسك أن تكون كالممثل الذي يخفي بمهارة مشاعره الحقيقية ويغير تعبيرات وجهه حسب الدور الذي يقوم به. اللعب بالمظاهر وإتقان فن الخداع يعدان من الجاليات الاجتماعية وهما أيضا من الأسس التي لا غنى عنها لاكتساب السطوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت