لا يمكن إتقان استراتيجيات السطوة تلقائيا ولا أحد يولد وهو يملكها؛ فهي تتطلب طريقة معينة للنظر للعالم والتدرب لسنوات لاكتساب المهارات التي تمكنك من تطبيق هذه القواعد بسهولة.
أول هذه المهارات وأهمها أن تتحكم بانفعالاتك، فالتعامل مع المواقف بانفعال هو أكبر ما يعيقك عن اكتساب السطوة. ربما يشعرك التعبير بحرية عن انفعالاتك بالراحة اللحظية لكنه يخسرك الكثير على المدى الطويل المشاعر تشوش العقل وتفقدك الرؤية الواضحة وهذا يمنعك من التأهب والاستجابة باقتدار لما يواجهك من تحديات.
الغضب هو أخطر الانفعالات لأنه يتصاعد كالموج ويخرج الموقف عن سيطرتك ويزيد من عزم و استعداد أعدائك. إن أردت أن تدمر عدوا فخير لك أن تظهر له الود حتى لا يرى ما تعده له بدلا من الغضب الذي يجعله متأهبا لمواجهتك.
الحب هو شعور آخر مدمر لأنه يعميك عن الألاعيب التي يقوم بها من تحب التحقيق مصالحه، لا يمكنك أن تكبت الغضب أو الحب ومن العبث أن تحاول ذلك؛ لكن عليك أن تتعلم أن تعبر عنها بحكمة والأهم أن لا تدعها أبدا يشوشان تفكيرك واستراتيجياتك.
من المهارات الهامة الأخرى مهارة ترتبط كثيرا بالسيطرة على الانفعالات وهي قدرتك أن تحرر نفسك من أسر اللحظة الحاضرة لتنظر بموضوعية وفي آن واحد للماضي والمستقبل معا حتى يسهل عليك أن تعرف من أين تأتيك المخاطر.
للمستقبل ارفع شعار «لن أغفل أبدا ولن أفقد يوما يقظتي» . توقع دائي المشاكل قبل أن تحدث، وبدلا من قضاء الوقت في تمني أن تكلل مخططاتك بالنجاح اجتهد وفكر في الهفوات والمخاطر التي قد تعيقك. كلما فكرت أكثر تزداد الخطوات التي يمكنك أن تخطط لها مسبقا وتزداد فرصتك في تحقيق السطوة.