القسوة والوحشية خاصة حين يفرضها غرباء. لذلك كان على سيزار أن لا يظهر منفذا أو مقرا لهذا النوع من العدالة لأن كراهية الناس له قد تدخله في مشكلات لا حصر لها في المستقبل، فاختار الرجل المناسب ليقوم عنه هذه الأعمال القذرة، وكان يقدر أنه بمجرد انتهاء مهمة أوركو سيكون عليه أن يأمر بوضع رأسه على الرمح المنتصب بأي أنه في هذا الموقف كان كبش الفداء محددا من البداية.
كان من عادة الأثينيين الاحتفاظ بأشخاص منحطين وخاملين للتضحية بهم، وكان إن حلت بهم كاشة كالطاعون أو الفيضان أو المجاعة يقودون كيانش الفداء هؤلاء ... إلى خارج المدينة ويتخلصون
منهم غاليا بالرجم.: أن الفن النهر، سيرجيمس فريتر 1941.1854
مفاتيح للسطوة:
استخدام كباش الفداء قديم قدم الحضارة ذاتها، ونجد له أمثلة في كل ثقافات العالم، والفكرة منه هي نقل الذنب والخطيئة إلى كائن آخر شيء أو حيوان أو إنسان ثم التضحية بهذا الكائن بالنفي أو الإفناء. كان العبرانيون يضحون بكبش (ومن ذلك جاءت التسمية"كبش الفداء") ، كان الكاهن يضع كلتا يديه على رأس الحيوان ويعترف بخطايا بني إسرائيل کي تنتقل إليه الخطايا ثم يطلقونه في البرية. كان الأثينيون والأزتك يقدمون تضحياتهم بالبشر، وغالبا ما كان الضحايا أشخاصا يغذونهم ويربونهم لهذا الغرض. كانت عقيدتهم توحي لهم بأن الأوبئة ليست إلا عقابا من الآلهة على آثام البشر، أي أن الشعب لم يكن يتحمل الكوارث وحدها ولكن الذنب والمسئولية عنها أيضا، وكانوا يحررون أنفسهم من الذنب بنقله إلى شخص برئ يسترضون بموته الآلهة ويطردون به الشر عنهم.
من الطبائع البشرية العميقة والمميزة ميلهم إلى تنزيه ذاتهم عن الخطأ والجريمة والبحث خارج أنفسهم عن كبش فداء يتحمل عنهم اللوم والمسئولية وتذكر الأسطورة اليونانية أنه حين اجتاح الطاعون مدينة طيبة أخذ الملك أوديب يبحث عن أي شيء قد يكون السبب لكنه لم يفكر أبدا في خطيئته بارتكاب الزنا مع أمه