فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 628

شخص على الآخرين، وليس من الحكمة أن تهين أو تتجاهل ذوق أصحاب السطوة

حتى وإن كانوا أقل منك أو مساوين لك. تقبل رجل في حجم تشرشل للنقد من رجل مثل لويس يثبت أنه رجل صفوة لا مثيل له (كما أنه بتعديله للوحة كان بهارس نوعا من التنازل والترفع، ولكنه فعل ذلك بلطف شديد جعل لويس لا يستشعر أي إهانة) . من المفيد لك دائما أن تلعب دور رجل الصفوة الودود حتى إن لم يكن لك ولي تتبعه.

اللعبة المعقدة لتعاملات الصفوة: تحذير

كان تاليران مثالا لرجل الصفوة البارع خاصة أثناء فترة خدمته تحت إمرة نابليون. في بدء تعارفها قال نابليون لتاليران ذات مرة يوما ما سوف آتي إلى منزلك التناول الغداء معاه. كان المنزل يقع في أوتويل وهي إحدى ضواحي باريس، وأجابه تاليران «بالترحيب والسرور سيدي الجنرال، كما أن منزلي مجاور لمنتزه بوا دي بولوني وهكذا يمكنك قضاء فترة العصر في ممارسة الرماية» .

قال نابليون «أنا لا أحب الرماية بل أفضل الصيد. هل توجد خنازير برية في بوا دي بولوني؟» . كان نابليون آتيا من كورسيکا وهناك كان صيد الخنازير البرية من رياضاتهم المترفة. بهذا السؤال بين نابليون أنه ما زال يفكر بطريقة ريفية بل حتى جلفا. لم يضحك تاليران لكنه أيضا لم يقاوم رغبته في تدبير دعابة تمثيابية ضد الرجل الذي أصبح وليه السياسي حتى وإن لم يكن من قبل المنشأ الذي لتاليران الذي كان سليل أسرة مترفة. أجاب ببساطة على سؤال نابليون اليس هناك إلا القليل لكن كلي ثقة أنك ستعرف كيف تجدها سيدي الجنرال.

اتفق الرجلان على أن يأتي نابليون إلى منزل تاليران في الساعة السابعة من صباح اليوم التالي، وأن يقضي صباحه هناك على أن يذهب لصيد الخنازير، في فترة الأصيل. وأثناء الزيارة لم يتحدث نابليون عن أي شيء آخر غير الصيد، وفي السر كان تاليران قد أرسل خدمه إلى السوق لشراء خنزيرين أسودين وأمرهم أن يقيدوهما في المنتزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت